١٤‏/٦‏/٢٠٠٧

من هم الأبيونيين ؟ ومن أين جائوا إلى العربية ؟
الأبيونيين هم اليهود المتنصرين , وقد نسب المؤرخ الشهير اليعقوبى اليهودية إلى غسان فى الوقت الذى أكد جميع المؤرخين أن غسان أصبحت مسيحية تماماً ولكن قد يكون أنتشرت بها شيعة الأبيونيين Ebionitis وشيعة الناصريين Nazareens كانت من بقايا اليهود الأولين الذين تنصروا وحفظوا أشياء من ناموس موسى , ومن المؤكد أن النصارى هم الذين أنتشروا فى العربية وشاع أطلاق هذا الأسم على الأبيونيين أيضاً ربما لأنهم قدموا من الناصرية
وهم الذين خرجوا من أورشليم قبل هجوم تيطس القائد الرومانى الذى دمر الهيكل سنة 70 ميلادية حسب امر السيد المسيح وعرفوا باليهود المتنصرين Judea - christian
ورقة ابن نوفل أسقف مكة وكبير الطائفة النصرانية !!!
.الأبيونيةإن من يؤمن بالأبيونية يجب عليه أن يمارس أولاً الطقوس والعادات اليهودية التى فرضتها شريعة موسى فى العهد القديم .. فهم إذا يهود آمنوا بالمسيح ويطلق عليهم المسيحيين المتهودين , هؤلاء اليهود جذبتهم المسيحية بتعاليمها السامية وثقل عليهم أن يتخلوا نهائياً عن طقوسهم القديمة الراسخة فى نفوسهم ونشأوا عليها وتشبعوا بها منذ نعومة أظفارهم فجاءت مبادئ ديانتهم خليطا من المسيحية واليهودية كما سنرى .الأبيونيون هم خلفاء الإخوة الكذبةمن هم الأخوة الكذبة ؟" ولكن بسبب الاخوة الكذبة المدخلين خفية الذين دخلوا اختلاسا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا. " غلاطية 2: 4" لاني اولا حين تجتمعون في الكنيسة اسمع ان بينكم انشقاقات واصدق بعض التصديق , لانه لا بد ان يكون بينكم بدع ايضا ليكون المزكون ظاهرين بينكم. " 1 كورنثوس 18- 19الأخوة الكذبة هم اليهود الذين يريدون أن يمارسوا شريعة موسى الحرفية فى المسيحية وقاوموا بولس وأقلقوا سلام الكنيسة " إنحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الاخوة انه ان لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم ان تخلصوا أعمال 15: 1 وكان الفريسيين الذين آمنوا بالمسيحية يقودون هذه الفئة من اليهود المتنصريين أعمال15: 5 الأوائل وكان السيد المسيح قد قال عن الفريسيين : أنهم يحبون أن يعشروا النعنع والشبت والكمون ويتركون أثقل الناموس الذى هو الرحمة والحق والإيمان " أى أنهم يحبون المظاهر الخارجية , هؤلاء الفريسيين واليهود المتنصرين وأتباعهم تعقبوا بولس الرسول فى جميع المدن التى بشر فيها .وإنقاد بطرس وبرنابا إلى ريائهم فحدث نقاش ومنازعة بين بولس وبرنابا أعمال 15: 2 أما بطرس فكان يأكل مع الأمم ولكنه كان خائفاً من اليهود الذين فى الختان فقال له بولس : إن كنت وأنت يهودى تعيش أممياً لا يهودياً فلماذا تلزم الأمم أن يتهودوا إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان المسيح , آمنا نحن أيضاً بيسوع المسيح لنتبرر بإيمان يسوع لا بأعمال الناموس , لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر أحد . " غلاطية 2: 11- 21 ورتبوا أن يذهب بولس وبرنابا وآخرون إلى الرسل والمشايخ فى أورشليم من أجل الختان وتنفيذ وصايا موسى وحدث أول مجمع مسكونى للكنيسة المسيحية وكان برئآسة يعقوب الرسول الملقب بأخى السيد المسيح وستجد كلمات بطرس وما ذكر بولس وبرنابا وأقوال يعقوب الرسول فى الإصحاح الخامس عشر من سفر أعمال الرسل وكانت مقررات هذا المجمع أن يرسلا يهوذا وسيلا برسالة مكتوبة إلى الأخوة الذين من الأمم فى أنطاكية وسورية وكيليكية وقالوا إذ سمعنا أن إناسا خارجين من عندنا أزعجوكم باقوال .. أن تختتنوا وتحفظوا الناموس أعمال 15: 22- 27ومن المرجح أن هذه الفئة كانت منتشرة فى المدن التى كان بها جالية يهودية كبيرة وذلك ثابت من قول يعقوب الرسول : " لأن موسى منذ أجيال قديمة له فى كل مدينة من يكرز به أعمال 15: 21 وإنتشر هذا المذهب فى أنطاكية وغلاطية وكريت وأيضا فى سورية وكيلكية .وأثرت هذه الفئة أو الشيعة على سلام الكنيسة فقد أزعجوا الأمم مقلبين أنفسهم أعمال 15: 24 ويريدون أن يحولوا إنجيل المسيح غلاطية 1: 7 وقد دعى بولس هذه الفئة المنشقة بـ " الغلاطيين الأغبياء " غلاطية 3 : 1 وقد تمنى أن يقطعوا أى يحرموا أى تفصلهم الكنيسة من بين مؤمنيها فقال : يا ليت الذين يقلكونكم يقطعون أيضاً " غلاطية 5: 12وتميزت هذه الفئة بالمقاومة الشديدة للإيمان المسيحى بالفلسفة والمحاورة والجدال ودراستهم لناموس موسى منذ الصغرحتى أنه أتعبوا بولس فقال عنهم :" فانه يوجد كثيرون متمردين يتكلمون بالباطل ويخدعون العقول ولا سيما الذين من الختان تيطس 1: 11 ولقوة تأثيرهم قال بولس عنهم : " الذين يجب سد افواههم فانهم يقلبون بيوتا بجملتها معلّمين ما لا يجب من اجل الربح القبيح , قال واحد منهم . وهو نبي لهم خاص . الكريتيون دائما كذابون وحوش رديّة بطون بطالة " تيطس 1: 12- 14وقد رأى الرسل المجتمعين فى أورشليم فى المجمع المسكونى ألا " يثقلوا على الأمم بل يرسل إليهم أن يمتنعوا عن نجاسات الأصنام والزنا والمخنوق والدم " أعمال 15: 18- 19وكان بولس يعظهم عن أعمال الجسد هى : " زنى عهارة نجاسة دعارة عبادة أوثان سحر خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة حسد بطر .. هؤلاء لا يرثون ملكوت الرب " غلاطية 5: 20- 21وبعد قرارات مجمع الرسل فى أورشليم صارت هذه الفئة خارجة عن الإيمان المسيحى حتى ولو كانوا يؤمنون بالمسيح كما جاء فى الإنجيل أنه على المسيحى أن : " لا يصغون الى خرافات يهودية ووصايا اناس مرتدين عن الحق " تيطس 1: 14وقد وضع أساساً لمعاملة هؤلاء المنحرفين عن الإيمان بيننا فقال : " اما المباحثات الغبية ( مع هؤلاء الفريسيين) والأنساب والخصومات والمنازعات الناموسية فإجتنبها لأنها غير نافعة وباطلة , الرجل المبتدع ( صاحب بدعة) بعد الإنذار مرة أو مرتين أعرض عنه , عالماً أن مثل هذا قد إنحرف وهو يخطئ محكوماً عليه من نفسه تيطس 3: 9- 11وحذرهم بولس لهم ألا يقبلوا اى تعليم آخر فقال : " ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما " غلاطية 1: 8وإعتقد الكثير من المؤرخين أن إسم الأبيونيين جاء من إسم زعيمهم أبيون وقد عاش فى القرن المسيحى الأول بعد خراب مدينة أورشليم , وانه نادى بتعاليم مخالفة لتعليم الكنيسة الأولى , ولكن بعد الدراسة الدقيقة وجد أن الإسم يدل على صفة لا على شخص , وأنه يرجع فى إشتقاقة إلى الكلمة العبرانية ومعناها "فقير" أو "مسكين" وجمعها بالعبرانية أى فقراء أو مساكين ويقول بعض المؤرخين أنهم أخذوا هذا الإسم من قول السيد المسيح " طوبى للفقراء" متى 5:3 غير أنه من ألرجح أن يكون المسيحيون الأرثوذكس فى الكنيسة الأولى هم الذين سموهم بهذا الإسم تحقيراً لشأنهم وإستخفافاً بمبادئهم كما يقال أحياناً عن المخطئ والسئ فى مجال التحقير والرثاء أنه " مسكين" ويقول العلامة أوريجانوس مؤكداً النظرية الأخيرة : " أنهم مساكين .. وقد إشتق إسمهم من فقر أفكارهم لأن أبيون تطلق فى اللغة العبرانية على الفقير"
يقول يوسابيوس القيصرى (1) " أن المسيحيين الأولين أطلقوا على الأبيونيين هذا الإسم المناسب لأنهم كانوا يعتقدون فى المسيح معتقدات فقيرة وحقيرة ووضعية " يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 1 ص 155. ولهذا أطلق عليهم إسم "ابيونيين" الذى يعبر عن فقرهم فى التفكير , لأن هذا هو الإسم الذى يطلق على الرجل الفقير بين العبرانيين يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 6 ص 156 ترجمة القمص مرقس داود ويقول موسى الحريرى مؤلف كتاب قس ونبى : " يقبل الأبيونيين إنجيل متى وحده ويسمونه " الإنجيل بحسب العبرانيين " وهو نفسه إنجيل متى الأرامى ولكنه ناقص ومحرف ومزيف كما يشهد أبيفانوس Epiphane, Panarion XXIX, 3 et 13والأبيونية هرطقة ظهرت ايام المسيحية الأولى لكنها لم تصبح مذهباً له أتباع ومراسيم دينية إلا فى أيام حكم الإمبراطور تراجان سنة 52م – 117م Lightfoot ( j.b.) Bissertations on apostolic Age London, 1822. p 78ويقول العلامة القبطى الأنبا إغريغوريوس أسقف عام للدراسات اللاهوتية : " وأصبح الأبيونيين جماعة كبيرة العدد إنتشروا أصلاً فى منطقة بيلا بل وفى فلسطين والأقطار المجاورة وإمتدوا أيضاً إلى روما وإلى جميع مراكز الشتات " الأنبا إغريغوريوس أسقف عام للدراسات اللاهوتية العليا والثقافة القبطية والبحث العلمى – كتاب علم اللاهوت المقارن – الكلية الإكليريكية اللاهوتية القبطية للقبط الأرثوذوكس ص 33 ويذكر موسى الحريرى أنه : " دخل فى شيعتهم رهبان قمران بعد خراب هيكل اورشليم فهاجروا إلى الحجاز وإنتمى بعضهم إلى القبائل العربية " قس ونبى - موسى الحريرى ص 21ولما كان بولس يقول بأنه ليس من الضرورى أن يحفظ الأممين ناموس موسى وشرائعة فققد كرهه الأبيونين كرهاً شديداً وكان بولس يقاومهم فى رسائله فقال يوسابيوس : " أنهم ظنوا من الضرورى رفض كل رسائل بولس الرسول الذى قالوا عنه بأنه مرتد عن الناموس يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 4 ص 156 ترجمة القمص مرقس داود ويصف الأنبا غريغوريوس مدى كره الأبيونيين لبولس فيقول : " وأنهم إتهموه بإتهامات مرة وقاسية , ووصفوه بأنه متمرد ومارق عن الناموس , وأنكروا سلطانه ورفضوا رسائله , وإكتفوا بإستعمال النص العبرانى إنجيل متى ( محرفاً) ولا يعيروا الأناجيل الأخرى أهمية تذكر " الأنبا إغريغوريوس أسقف عام للدراسات اللاهوتية العليا والثقافة القبطية والبحث العلمى – كتاب علم اللاهوت المقارن – الكلية الإكليريكية اللاهوتية القبطية للقبط الأرثوذوكس ص 34وذكر يوسابيوس أن لهم إنجيل يدعى إنجيل العبرانيين فقال : " ثم أنهم إستعملوا إنجيلاً واحداً فقط ما يدعى أنجيل العبرانيين , ولم يبالوا كثيراً بالأسفار الأخرى " يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 4 ص 156 ترجمة القمص مرقس داود وأقدم مرجع على الإطلاق عن الشيعة الأبيونية والتعريف بمعتقداتها هو ما كتابات القديس يوستينوس الشهيد 110م – 165م الذى ذكرهم وتكلم عن مبادئهم وفروضهم وقال : أنهم مدارس فكرية ظهرت فى الكنيسة , وانهم جماعات مختلفة , منهم من كان أكثر تشدداً من غيره !
والمتزمتون منهم .. يحفظون السبت اليهودى والناموس الموسوى حفظاً حرفياً , وينادون بأن الختان ضرورى للخلاص , وأن الناموس القديم فرض على جميع المسيحيين ويجب عليهم أن يتبعونه إتباعاً تاماً .. لذلك نظروا إلى المؤمنين من الأمم الذين رفضوا الخضوع للناموس القديم على أنهم نجسون ويذكر يوسابيوس معتقدات هذه الشيعة فقال أنهم :" إعتبروا السيد المسيح إنساناً عاديا قد تبرر وكان ثمرة لإجتماع رجل معين مع مريم وأن الإحتفاظ بالناموس الموسوى ضرورى جداً , على أساس أنهم لا يستطيعون أن يخلصوا بالإيمان بالمسيح فقط وبحياة مماثلة إلا إذا جافظوا على السبت وسائر نظم اليهود يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 2, 5 ص 156 ترجمة القمص مرقس داود
يتحدث العلامة "أوريجانوس " عن طائفتين من الأبيونيين ويوضح أن إحدى الطائفتين تنكر الحمل العذراوي بالمسيح , بينما تؤيد ذلك الطائفة الأخرى … واتخذوا لهم لقب الناصريين … وهم يتحدثون الآرامية , وكان لهم إنجيلهم الخاص و… استخدموا إنجيل متى … "/ موسوعة آباء الكنيسة- المجلد الأول – الهرطقات النابعة من اليهودية أولا الأبيونيون والناصريون ). ويعدد موسى الحريرى فروضهم فيقول : " تتركز على الإغتسال الدائم بالماء للوضوء والتطهير , وعلى تحريم الذبائح ويشددون على أعمال البر والإهتمام باليتامى والعناية بالفقراء والمساكين وأبناء السبيل ويوصون بإعالة المحتاجين وإطعام الجياع وإضافة الغرباء .. وإسمهم يدل على ذلك فهو يشتق من قول المسيح " طوبى للفقراء" وبلغتهم الأبيونية "طوبى للأبيونيين" كتاب قس ونبى – موسى الحريرى ص 21 عقيدة الأبيونيين فى المسيح
أولاً : الأبيونيون المتطرفون ( المتزمتون)الأبيونيين هو فئة يهودية تنصرت أى آمنوا بالمسيح ولكن عقيدتهم فى المسيح عقيدة هزيلة , فرأوا فى المسيح نبياً عظيماً من الأنبياء لا يعترفون ببنوته أو ألوهيته بل يقولون أنه رجل كسائر الرجال جاءه الوحى بعد معموديته على يد يوحنا المعمدان أو بالحرى أن المسيح المبدأ الأزلى دخل يسوع وقت عماده وفارقه وقت إستشهاده تقوم رسالته على التعليم والتبشير دون الفداء والخلاص J. Danielou, Theologie du Judeo - christianisme, Pg. 76وأنكروا لاهوت السيد المسيح ولم يعترفوا بوجوده الإلهى قبل التجسج , ورفضوا أن يعتبروه اللوغوس أو كلمة الإله وحكمته – والأدهى من ذلك أنهم أنكروا ميلاده من عذراء , وإعتبروه إنساناً عادياً كسائر البشر ولد من أب هو يوسف ومن أم هى مريم يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة1, 2ص 155 ترجمة القمص مرقس داود ويقول يوسابيوس : " أن الأبيونيين تبعوا ثيودسيوس الأفسسى واكويلا البنطى وهما يهوديان الأصل آمنا بالمسيح , وكعادة الأبيونيين فى التحريف فعندما قاموا بترجمة كلمات أشعياء النبى : " هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعوا إسمه عمانوئيل أشعياء 7: 14 غيروا كلمة العذراء إلى كلمة الفتاة وكلمة عذراء فى الترجمة السبعينية للكلمة باللغة العبرانية زاعمين أن السيد المسيح ولد من يوسف ومريم يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة1, 2ص 155 ترجمة القمص مرقس داود أى ولد من زرع بشر وكل إمتيازه أن الرب إختاره ليكون المسيا وذلك لتقواه وخضوعه للناموس القديم خضوعاً تاماً , فقد نال المسيح البر تدريجياً كما يمكن أن يناله أى واحد آخر وذلك بنموه فى الفضائل وطهارتة فى الحياة , حتى أن المسيح نفسه لم يكن عالماً بهذا الإختيار إلى يوم عماده ففى ذلك اليوم فقط حل عليه روح الله ونال المواهب التى جعلت منه المسيا , ومن ثم بدأ عمله كنبى ومعلم ومسيا المنتظر .. ورفض الأبيونيين الإعتقاد بأن المسيح خضع للموت أو للألم ورفضوا قضية الفداء وإكتفوا بتعاليمه ومبادئة ومعجزاته .وإعتقدوا فى مجيئة الثانى فى مجد ملكى ( وانه يعد لنفسه ولأتباعه ولا سيما من أتقياء اليهود ملكاً ألفياً فيه المجد والسعادة , وهذا التعليم بالملك اللفى فيما يقولون مستقى من كتب العهد القديم إيريناوس – الرد على الهرطقات كتاب 1 فصل 26 فقرة 2جاء فى بعض كتبهم عن السيد المسيح Testament a Jud. 24, Scebery (r). - History of Doctrine, vol.I " وسيقوم إنسان من زرعى ( أى إنسان من بين اليهود) كشمس البر يعاشر ويخالط بنى الناس فى وداعة وبر , وسوف لا يكون فيه غثم , وستنفتح السماء من فوقه , تسكب الروح بركة الاب القدوس ( أى عند عماده) وهو سيسكب عليكم روح النعمة , وستكونون له أبناء فى الحق , وستسلكون فى وصاياة أولاً وآخراً .. هذا الإنسان " يجدد الناموس بقوة من الأعالى , وسيضطهده اليهود ( خصوصاً سلالة لاوى) ويذبحونه كلص من دون أن يحسوا بجلاله , لهذا طرد إسرائيل وخربت اورشليم , إلى أن يتحنن الرب عليها فى آخر الزمان .. وبعد ذلك ستخرب مملكة العدو "
ثانياً : الأبيونية المعتدلةعرفنا أن الأبيونية أصبحت مذهب فى ايام حكم تراجان الإمبراطور الرومانى سنة 100م , ثم تطورت الأبيونية المتزمته المتشددة وأصبحت طائفة معتدلة من اليهود المتنصريين .ويهاجم القديس يوستينوس الأبيونيين المتشددين فى قوة فيعل : أنه لا خلاص لهم , ولكنه فى المقابل يتسامح نوعاً ما مع الأبيونيين المعتدلين , يدعوهم أخوة , ولو انه يعود ليذكر أيضاً أن بعضا من المسيحيين لا يقبلونهم ويأبون أن يسموهم أخوة , ويذكر أيضاً أن الكنيسة فيما بعد فصلتهم من شركتها كما فصلت الأبيونيين المتشددين من قبل . وفى سنة 120م – 202م كان القديس إيريناوس هو أول من ذكر الأبيونيين بإسمهم ولما كان القديس يوستنينوس لم يذكر إسمهم فقد نسب إيريناوس إليهم مجمل ما رواه يوستينوس عنهم .. ويضيف قائلاً : إن إعتقادهم فى السيد المسيح يشبه إعتقاد كيرنثوس وكريوكراتس لأنه كان لهم إتجاه خاص فى تفسير أسفار الأنبياء , كما كانت لهم نزعة يهودية واضحة فى منهج حياتهم , وانهم كانوا ينظرون إلى أورشليم على أنها بيت الله .."إيريناوس – الرد على الهرطقات كتاب 1 فصل 26 فقرة 2 . قارن أيضاً فى نفس المرجع كتاب 3 فصل 21 فقرة 2 وفى سنة 185م – 254م ذكرهم العلامة أوريجينوس فى كتابه الرد على كلس فيقول : " هناك قوم يؤمنون بيسوع ويفتخرون لذلك بكونهم مسيحيين لكنهم يشائون أن يسلكوا فى حياتهم طبقاً للناموس القديم كما يفعل اليهود , هؤلاء طائفة الأبيونين بقسميها , وهم إما يقرون معنا بأن يسوع ولد من عذراء , أو ينكرون هذا ويعتقدون أنه ولد كما يولد أى كائن بشرى آخر " أورجينوس – الرد على كلسس – كتاب 5 فصل 61 , قارن كتاب 2 ف 1 ويذكر أوريجينوس عقيدتهم فيقول : " هناك من الفرق الهرطقية لا يقبلون رسائل بولس الرسول مثل فرقتى الأبيونيين .... فولئك لا يعدون الرسول قديساً أو حكيماً , ولا يقرون عباراته القائلة : العالم صلب لى , وأنا للعالم " أورجينوس – الرد على كلسس – كتاب5 فصل 65وفى سنة 342م – 420م تكلم عنهم القديس أيرنيموس بإعتبارهم شيعة أو فئة قائمة فى أيامه Fisher ( G.P.), History of Christian Doctrine, 1949وقال فى رسالة له إلى القديس أوغسطينوس ( 112: 13) : " ماذا أقول عن الأبيونيين ؟ الذين يدعون أنهم مسيحيون , إنهم أرادوا ان يكونوا يهوداً ومسيحيين فى وقت واحد وما إستطاعوا أن يكونوا يهوداً أو مسيحيين " يوسابيوس – تاريخ الكنيسة – كتاب 3 فصل 27 فقرة 5 , ابيفانيوس أسقف قبرص 310م- 403م عبارة مماثلة يتحدث فيها عن الأبيونيين فيقول : " إنهم ليسوا مسيحيين ولا يهود ولا وثنيين .. إنهم يقفون فى منتصف الطريق فليسوا هم شيئاً (مذكوراً) راجعSceberg (r.) history of doctrines, vol.I
عقيدة الأبيونيين المعتدلينأخذوا كل ما للأبيونيين المتشددين من عقيدة بالنسبة للديانة اليهودية وإعتدلوا فى الباقى ..• يحفظون ناموس العهد القديم لكنهم لم يرغبوا فى فرضه على الجميع وتركوا هذا الأمر إختيارياً • لا يتشددون ضد الذين يرفضون الختان أو السبت اليهودى أو سائر طقوس العهد القديم للمنضمين إلى طائفتهم .. • كانوا يحتفلون مع الأرثوذكسين بيوم الأحد تذكارا لقيامة السيد المسيح , ولا يعترضون على الآم السيد المسيح وموته • لا ينكرون أن السيد المسيح ولد من عذراء بغير زواج كما أنهم لا ينكرون القديس بولس أنه رسولاً حقيقياً.وجوه إتفاقهم مع الأبيونيين المتشددين• ينكرون مع الأبيونيين المتشددين وجود المسيح السابق قبل التجسد بإعتباره إلهاً لأنه هو كلمة الله وحكمته .
* فعند الأبيونيّبن (كان لهم إنجيل خاصّ) انحرفت نظرتهم إلى المسيح عن النماذج الرسوليّة فوصلوا إلى التبنويّة (نظرة تعتبر أنّ المسيح صار ابن الله بالتبنّي في العماد) أو الظاهريّة• أنكروا رسائل بولس إنكاراً تاماً الأبيونيين الأسينيين
وكان هناك فريق ثالث من الأبيونيين أطلق عليه الأبيونيين الأسينيين Essene أضافوا إلى المبادئ الأبيونية ميولاً غنوسية تتجه إلى التأملات التصوفية الإلهية ) الثيوصوفية Theosophic speculation والنسكيات الصارمة Oscetism ) وفى رسالة القديس بولس نجد إشارة واضحة إلى بعض مبادئ هذه الطائفة أو ما يشابه معتقداتهم وهذه المعتقدات أقلقت سلام الكنيسة الأولى فى كولوسى فيقول القديس بولس : " أنظروا أن لا يكون أحد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس , حسب أركان العالم وليس حسب المسيح ... فلا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلاك أو سبت , التى هى ظل المور العتيدة , وأما الجسد فللمسيح ... لا يخسركم أحد الجعالة راغباً فى التواضع وعبادة الملائكة , إذن إن كنتم قد متم مع المسيح عن أركان العالم , فلماذا كأنكم عائشون فى العالم تفرض عليكم فرائض لا تمس ولا تذق ولا تحس التى هى جميعها للفناء فى الإستعمال حسب وصايا وتعاليم الناس , التى هى حكاية حكمة بعبادة نافلة وتواضع وقهر الجسد , ليس بقيمة ما من جهة إشباع البشرية " كولوسى 2: 8- 23 وقد لا حظ المؤرخون أن :-• أن هناك تقارب واضح بين معتقدات بين الأبيوني اليهودى الفريسي والأبيوني اليهودى الأسيني , فقد رجح المؤرخيين أن يكون للطائفة الأسينية أثراً كبير فى المبادئ المشتركة بينهما • ولوحظ أن المناطق التى إنتشر فيها مذهب الأبيونيين الأسينيين هو مناطق شرق الأردن والبحر الميت كما يقول أبيفانيوس : هى المناطق القريبة من التى إنتشر فيها الأبيونيين اليهود الأسينيونذلك ان مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية فى تشكل هذا المذهب وتطويره Lawer & Oulton, Eusehius Ecclesiastical history, vol. II Pg. 227وهناك عوامل ومؤثرات خارجية أخرى كانت قوبة الأثر فى تشكيلها مثل المؤثرات الغنوسية أو الشرقية • ولوحظ أن الأبيونية الفريسية التى تكلم عنها إيريناوس لم تلبث أن إنطمست خصائصها وإختفت معالمها ليظهر نوع جديد من الأبيونية هو الأبيونية الأسينية ولاحظ المؤرخين على وجه الخصوص سيادة الإنتاج الأدبى للأبيونيين الآسينيين والذى إشتهر بميولهم التفكيرية وولعهم فى البحث والدرس والمناقشة , وهذا مما جعل المذهب الأسينى يبتلع المذاهب الأبيونية الأخرى , ولكن بعض المؤرخين رجح أن هذا التطور راجع إلى ميزة وخاصية المذهب الأبيونى عامة على أخذ كل عقيدة من حوله والأخذ من أى عقيدة أو فلسفة أو دين آخر لتحيا وتنتشر وذلك ان مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة فيما بعد مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية فى تشكل هذا المذهب وتطويره وفى هذا يقول العلامة الأنبا إغريغوريوس أسقف البحث العلمى ص 40: " ذلك ان مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية فى تشكل هذا المذهب وتطويره "وضمها إلى المبادئ العقيدية الخاصة به لضمان إستمرار وبقاء الأبيونية ".• ويعتقد المؤرخون أن الأبيونية الأسينية قد نمت وإنتشرت خارج اليهودية بعد خراب مدينة أورشليم , وتشتت المسيحيين الذين كانوا يسكونونها بعد منشور هادريان , فهاجر اللآجئين المسيحيين وإستقر بعضهم بالقرب من مساكن الآسينيين , فإنضم إلى المسيحية عدد كبير من اليهود الآسينيين فاضافوا إلى المعتقدات المسيحية الكثير من معتقداتهم الخاصة وهذا ما أكده كتاب دينى صادر من هذا المذهب الأبيونى الأسينى فيقول : " إنتشر الإنجيل الحقيقى بعد خراب أورشليم .. " • حلل المؤرخون عما ذكره إيريناوس وهيبوليتس عن الأبيونيين فقالوا : " أنه ينطبق على الطراز الأبيونى الفريسى " وقالوا عما ذكره أبيفانوس أنهم : " من الطراز الأسينى الغنوسى " وقد ميز الأنبا غريغوريوس مذهب الأبيونية إلى عدة طوائف تختلف فى العقيدة المسيحية ولكنها تتحد فى العقيدة اليهودية :-أ‌- الأبيونية اليهودية 2- الأبيونية اليهودية الفريسية3- الأبيونية اليهودية المعتدلة ب - الأبيونية التصوفية4- الأبيونية الأسينية أو الأبيونية الغنوسية
مؤلفات الأبيونيين الآسينيين :-وضعوا المؤلفات الأكليمنضية وجميعها ما زال موجود حتى اليوم .وكتاب " الخساى " الذى لم تبق منه إلا ملاحظات متناثرة وعدد كبيرا من كتب أخرى مفقودة تنسب إليهم صورة النسك ليعقوب الرسول أخى السيد المسيح التى رسمها هيجيسبوس Hegesippus وهو أحد علماء الكنيسة الولين وكان ذلك نحو سنة 160م .وتنسب إليهم صورة القديس متى الرسول التى رسمها إكليمنضس فى كتابه المربى , وقال انه كان يعيش على الحبوب النقل والخضروات وانه كان يأكل الأطعمة الحيوانية Hard 6 Shelled fruits المذهب الخسائى ( الأبيونيين)وفى القرن الثالث نحو سنة 222م ذهب إلى روما أحد مبشرى الأبيونيين وإسمه اليسادس Alcibiade وهو من مدينة أباايا Apa- aea فى سوريا وكان يحمل كتابه المقدس الذى كان بإسم Elchesai أو Elxaiلهذا أطلق عليهم فيما بعد الخسائيين نسبة إلى هذا الكتاب , ولكن يرى أبفانيوس أن إسم الخساى هو إسم الرسول الإلهى الذى أبلغ الرؤيا ويرى مؤرخين آخرون أنه عنوان للكتاب فقط , إلا أن هيبوليتس يرى أنه إسم الشخص الذى ظهرت له الرؤيا Lightfoot, Dissertations وهو صاحب المذهب ..ويذكر المؤرخون أن اليسادس نجح فى خداع الباب الرومانى كالستس Callistus ولكن اسقف بورثوس Portus ناقشة وكشف عن ضلال معتقداته وإنتصر عليه , وقد وقع الكتاب بين يدى هيبوليتوس Hippolytus هيبوليتوس – دحض جميع الهرطقات – كتاب 9 – فصل 13- 17 الذى بدوره هاجمه وكتب ضده فى كتابه عن الهرطقات ومنه وصلت إلى العالم اليوم أهم معلوماتنا عن هذه البدعة وعقيدتها .وإسم الكتاب إلخساى باللغة الآرامية ويعنى كما فسره أبيفانيوس بحق القوة الخفية ولكن إسم الكتاب باللغة اليونانية كان بصورة مختلفة كان على النحو التالى ولكن يرجح الأنبا إغريعوريوس أسقف البحث العلمى ص 43 أن أصح الصور هى الصورة الأولى صورة اللفظ الآرامى التى هى فى كتاب الهرطقات لهيبوليتس . وكتاب الخساى يحتوى على رؤيا قيل أنها كتبت فى السنةالثالثة لحكم الإمبراطور تراجان أى نحو 100م ولكن لا يستطيع أحد أن يقطع بيقين إذا كان حقاً أنها ترجع إلى هذا التاريخ هيبوليتوس – دحض جميع الهرطقات – كتاب 9 – فصل 13- 17وتقول هذه الرؤيا Lightfoot, Dissertations : أن ملاكاً هائلاً هبط من السماء وظهر فى حجم كبير لألسخاى Lawer & oulton, Eusebius Ecclwsiastical History vol, ii.p. 226, seeberg (R.) , Text- book of the History of Doctrine vol . 1 p. 89 Hippolytus . ( يبلغ طوله 96ميلاً وعرضه 16 ميلاً , ومن الكتف للكتف 24 ميلاً , ويبلغ طول قدمه 14 ميلاً وعضها 6 أميال وإرتفاعها ميلين ) يوسابيوس – تاريخ الكنيسة ترجمة القس مرقس داود – كتاب 6 فصل 38 وكانت تصحبه ملاك أنثى ذات حجم كبير أيضاً هى الروح القدس وقد سلم الملاك للألسخاى هذا الكتاب فى أرض سيرى ! "وكتاب السخاى يشتمل على إعلانات جديدة , وفيه التعليم بمعمودية ثانية بإسم الله العلى وإبنه الملك العظيم من أجل غفران الخطايا بدون إستثناء أعظم الخطايا وهى الزنا , ومن اجل شفاء الجروح , ومن عضة الكلب المسعور , والأمراض الشديدة , وذلك بتغطيس المعمدين فى الماء , والإلتجاء إلى السماء وللأرواح المقدسة ملائكة الصلاة وشجرة الزيتون والملح والأرض مع الوعد بترك الشر . ويؤكد يوسابيوس Hippolytus, Refutations of all Heresies< book IX chap. 8هذا الملاك هو إبن الله , وهو ملاك مذكر .. وجود هذا الكتاب وأن أوريجينوس ذكر هؤلاء الهراطقة فى خطاب عام عن المزمور 82 , ومما قاله عنهم : " أنهم أصدروا كتاباً زعموا أنه هبط عليهم من السماء ومن سمعه وآمن نال غفران خطاياه , غفراناً غير الغفران الذى منحه السيد المسيح .ويقول هيبوليتوس : " أن السبيادس أوصى Hippolytus, Refutations of all Heresies< book IX chap.13- 15 & Lawer & oulton, Eusebius Ecclesiastical History vol, ii.p. 227, (note on book vi, 38.: أن من تاب وسمع هذا الكتاب وآمن , نال بالمعمودية مغفرة خطاياه " .. ومن بين نصوص الكتاب قوله : " وأقول أيضاً لكم أيها الزناه .. أ،ه إذا رجعتم غفرت لكم خطاياكم .. منذ ذلك الوقت الذى تسمعون فيه هذا الكتاب , وتتعمدون مرة ثانية وملابسكم عليكم .. " Heb:7:18:18 فانه يصير ابطال الوصية السابقة من اجل ضعفها وعدم نفعها. (SVD)19 Gal:5:6:20 6 لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة 1. فاثبتوا اذا في الحرية التي قد حررنا المسيح بها ولا ترتبكوا ايضا بنير عبودية.21 2 ها انا بولس اقول لكم انه ان اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا.22 3 لكن اشهد ايضا لكل انسان مختتن انه ملتزم ان يعمل بكل الناموس.23 4 قد تبطلتم عن المسيح ايها الذين تتبررون بالناموس.سقطتم من النعمة24 5 فاننا بالروح من الايمان نتوقع رجاء بر.25 6 لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة.26 7 كنتم تسعون حسنا.فمن صدكم حتى لا تطاوعوا للحق.27 8 هذه المطاوعة ليست من الذي دعاكم.28 9 خميرة صغيرة تخمّر العجين كله.29 10 ولكنني اثق بكم في الرب انكم لا تفتكرون شيئا آخر.ولكن الذي يزعجكم سيحمل الدينونة ايّ من كان.30 11 واما انا ايها الاخوة فان كنت بعد اكرز بالختان فلماذا أضطهد بعد.اذا عثرة الصليب قد بطلت.31 12 يا ليت الذين يقلقونكم يقطعون ايضا32 13. فانكم انما دعيتم للحرية ايها الاخوة.غير انه لا تصيّروا الحرية فرصة للجسد بل بالمحبة اخدموا بعضكم بعضا.33 14 لان كل الناموس في كلمة واحده يكمل.تحب قريبك كنفسك.34 15 فاذا كنتم تنهشون وتأكلون بعضكم بعضا فانظروا لئلا تفنوا بعضكم بعضا35 16 وانما اقول اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد.36 17 لان الجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد.وهذان يقاوم احدهما الآخر حتى تفعلون ما لا تريدون.37 18 ولكن اذا انقدتم بالروح فلستم تحت الناموس.38 22 واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان39 23 وداعة تعفف.ضد امثال هذه ليس ناموس.40 ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الاهواء والشهواتعقيدة الأبيونيين الآسنيين : إعتقد الأبيونيين الاسينيين بوجوب الختان وإتباع ناموس موسى القديم وإعتباره جزءاً رئيسياً من العقيدة المسيحية عندهم ولكن الناموس عندهم ليس هو ناموس الأبيونيين الفريسيين فقد إقتطع الأبيونيون الأسينيين من الناموس كل العناصر التى لا توافقهم .. فرفضوا أسفار الأنبياء كلها , كما رفضوا على الخصوص مبدأ الذبائح الدموية , وأدخلوا بعض الطقوس والعادات والتقاليد وتمسكوا بها تمسكاً شديداً منها :- الغسلات التطهيرية والإمتناع عن الخمر وعن الأطعمة الحيوانية .
*******************************************************************************
=======================================================================
المــــــــــراجع
(1)
******************************************************************************
الجزء التالى عن هرطقة الأبيونيين مأخوذ من مؤرخ كتبها فى القرن الثالث - الرابع الميلادى تــــاريخ الكنيسة - يوسابيوس القيصرى (264 - 340 م ) - تعريب القمص مرقس داود - رقم الإيداع بدار الكتب 5207 / 1979 - مطبعة القاهرة الحديثة للطباعة أحمد بهى الدين الخربوطلى ك 3 : ف 27 مع بعض التعديل فى لغته .
*******************************************************************************
الكتاب الثالث ليوسابيوس القيصرى الفصل السابع والعشرون هرطقة الأبيونيين (1)
1 - وإذ لم يستطع ابليس اللعين أن يبعد آخرين عن ولائهم لمسيح الرب وجدهم سريعى التأثر من ناحية أخرى , ولذلك جرفهم لأغراضة , وقد كان الأقدمون محقون إذ دعوا هؤلاء القوم " أبيونيين" لأنهم أعتقدوا فى المسيح إعتقادات فقيرة (2) ووضيعة .
2 - فهم أعتبروه إنساناً بسيطاً عادياً , قد تبرر فقط بسبب فضيلته السامية , وأعتقدوا أن المسيح هو نتاج لأجتماع رجل معين مع مريم , وفى إعتقادهم أن الإحتفاظ بالناموس (ناموس بمعنى شريعة موسى ) طقسى ضرورى جداً , على أساس أنهم لا يستطيعون أن يخلصوا بالإيمان بالمسيح فقط وبحياة مماثلة للحياة التى عاشها .
3 - وبخلافهم كان هناك قوم آخرون بنفس الأسم (3) ولكنهم تجنبوا ألاراء الغريبة والسخيفة التى أعتقدها السابقون , ولم ينكروا أن الرب ولد من عذراء ومن الروح القدس , ولكنهم مع ذلك رفضوا الإعتراف أنه كان كائناً من قبل , لأنه هو الكلمة الرب الإله , الحكمة , ومن ثم فقد أنحرفوا إلى ضلالة الأبيونين السابقين , ولا سيما أنهم فعلوا مثلهم عندما تمسكوا بالعبادة عن طريق الناموس الجسدى تمسكاً شديداً .
4 - وعلاوة على هذا فإن هؤلاء الناس ظنوا أنه من الضرورى رفض كل رسائل الرسول (بولس) الذى قالوا عنه بأنه مرتد عن الناموس , ثم أنهم أستعملوا فقط إنجيل أسموه أنجيل العبرانيين , ولم يبالوا كثيراً بالأسفار الأخرى .
5 - وقد حافظوا على يوم السبت مثل اليهود وأيضا على سائر نظم اليهود , ولكنهم فى نفس الوقت حافظوا على ايام الرب مثلنا كتذكار لقيامة المخلص .
6 - ولهذا أطلق عليهم إسم ألبيونيين , وهو الأسم الذى يعبر عن فقرهم فى التفكير , لأن هذا هو الإسم الذى يطلق على رجل فقير بين العبرانيين .

*************************************************************************
مــــــــــراجع
(1) كانت بدعة الأبيونيين Ebonites عدة طوائف تختلف فى عقيدتهم ولكنهم تمسكوا بضرورة مساعدتهم للفقير طبقاً لقول السيد المسيح طوبى للمساكين , وتمسكوا ايضاً بناموس موسى ولم يعترفوا ببولس الرسول , وهناك طائفتين تكلم عنهم المؤرخ يوسابيوس القيصرى الأولى أنكرت ميلاد يسوع المسيح المعجزى .
(2) أسمهم الأبيونيين Ebonites مشتق من كلمة عبرانية معناها الفقير .
(3) كانت البدعة الأخرى التى أشير إليها هى بدعة أو طائفة أو شيعة الناصريين التى أشير إليها فى (أعمال 24 : 5 )


Home محمد والنصرانية محمد والحنيفية محمد والصابئية محمد واليهودية محمد والوثنية المسيحية فى العربية محمد العقيدة الأبيونية مذاهب مخالفة للأسلام
This site was last updated 03/23/07

٧‏/٦‏/٢٠٠٧

سؤال المسيح عليه السلام عن الصلاة !!
قال هورن وهو من المحققين الأجانب في تفسيره للتوراة: "إن المحقق هيلز أثبت بالأدلة القوية صحة النسخة السامرية من التوراة، ولا يمكن تلخيص دلائله ههنا، فمن شاء فلينظر في كتابه من الصفحة الثمانين إلى الآخر، وأن كنى كات يقول: لو لاحظنا أدب السامريين بالنسبة إلى التوراة، ولاحظنا عاداتهم، ولاحظنا سكوت المسيح عليه السلام حين المكالمة المشهورة التي وقعت بينه وبين الامرأة السامرية" وقصتها منقولة في الباب الرابع من إنجيل يوحنا وفي هذه القصة هكذا: "قالت له الامرأة إني أرى أنك يا رب نبي وكان آباؤنا يسجدون في هذا الجبل" تعني جرزيم "وأنتم" أي اليهود "تقولون المكان الذي ينبغي أن يسجد فيه في أورشليم" ولما علمت هذه الامرأة أن عيسى عليه السلام نبي سألت عن هذا الأمر الذي هو أعظم الأمور المتنازعة بين اليهود والسامريين، ويدّعي كل فرقة فيه تحريف الأخرى ليتضح لها الحق، فلو كان السامريون حرفوا التوراة في هذا الموضع كان لعيسى أن يبين هذا الأمر في جوابها، لكنه ما بيَّن بل سكت عنهُ، فسكوته دليل على أن الحق ما عليه السامريون، "ولو لاحظنا أموراً أخر لاقتضى الكل أن اليهود حرفوا التوراة قصداً، وأن ما قال محققو كتب العهد العتيق والجديد أن السامريين حرفوه قصداً لا أصل له" انتهى كلام هورن، فانظر أيها اللبيب أنهم كيف اعترفوا بالتحريف وما وجدوا ملجأ غير الإقرار.ومعنى ذلك أن الصلاة لليهود كانت على جبل جرزيم وليس بأورسالم العربيه ‏وإن كانت توراة السبعين شيخا هي المكذوبة؛ فلقد كانوا شيوخ سوء كذابين ؛ إذ حرفوا كلام الله تعالى وبدلوه، ومن هذه صفته فلا يحل أخذ الدين عنه، ولا قبول نقله.وإن كانت توراة عزرا هي المكذوبة؛ فقد كان كذابا إذ حرف كلام الله تعالى، ولا يحل أخذ ان الله قال لإبراهيم (( اذبح ابنك بكرك إسحاق )) وهذا من بهتهم وزيادتهم في كلام الله، فقد جمعوا بين النقيضين؛ فإن بكره: هو إسماعيل، فإنه بكر أولاده، وإسحاق إنما بشر به على الكبر بعد قصة الذبح سفر التكوين في الباب الثامن والعشرين من السفر المذكور في حال يعقوب عليه السلام إذ سافر إلى بلد حاله هكذا: "وخرج يعقوب من بير سبع ماضياً إلى حرّان" "وأتى إلى موضع وبات هناك فأخذ حجراً من حجارة ذلك الموضع ووضعه تحت رأسه ونام هناك فنظر في الحلم سلماً قائماً على الأرض ورأسه يصل إلى السماء وملائكة اللّه يصعدون ويهبطون فيه والرب كان ثابتاً على رأس السلم وقام يعقوب بالغداة وأخذ الحجر الذي كان توسد به وأقامه نصبة وسكب عليه دهناً وفي الباب الحادي والثلاثين من السفر المذكور قول يعقوب عليه السلام في خطاب زوجته لِيَا وراحيل هكذا: "فقال لي ملاك اللّه في الحلم يا يعقوب ] فقلت هو ذا أنا" "فقال لي الخ" "أنا إله بيت إيل حيث مسحت قائمة الحجر ونذرت لي نذراً والآن قم فاخرج من هذه الأرض وارجع إلى أرض ميلادك"( هذه القصة كانت حلما ونذكر فى مواقع أخرى أنها حقيقه وهنا يتضح التحريف ) وفي الباب الثاني والثلاثين من السفر المذكور هكذا: "وقال يعقوب يا إله أبي إبراهيم وإله أبي إسحاق أيها الرب الذي قلت لي ارجع إلى أرضك وإلى مكان ميلادك وأباركك" "فأنت تكلمت وقلت إنك تحسن إلي وتوسع نسلي مثل رمل البحر الذي لا يحصى لكثرته" وفي الباب الخامس والثلاثين من السفر المذكور هكذا: "وقال اللّه ليعقوب قم فاصعد إلى بيت إيل واسكن هناك، وانصب هناك مذبحاً للّه الذي ظهر لك وأنت هارب من وجه عيصو أخيك (وهذا يدل على أضافه هذا الكلام والذى كان من الله لأبراهيم لأولاد أبراهيم بأن يبارك نسله وكان أبراهيم عليه السلام قد تزوج 4 نساء ومن الأخيرتين أنجب من كل منهما 6 أولاد أى 12 ولد يضاف اليهم من هاجر أنجب أسماعيل ومن سارة أنجب أسحق الذى أنجب عيسو ويعقوبوقال يعقوب لأهله الخ نصعد إلى بيت إيل لنصنع هناك مذبحاً للّه الذي استجاب لي في ضيقتي وكان معي في طريقيفجاء يعقوب إلى لوزا التي في أرض كنعان هذه بيت إيل الخ(وهذا يدل على أن مكان المسجد كان موجود أصلا بأرض لوزا للفلسطينين بأرض كنعان ) وبنى هناك مذبحاً ودعا اسم المكان بيت اللّه لأن هناك ظهر له اللّه الخ وفي الباب الثامن والأربعين من السفر المذكور تكرر هكذا: إن اللّه الضابط الكل استعلن عليّ في لوزا بأرض كنعان وباركنيى وقال لي أني منميك وجاعلك بجماعة الشعوب وأعطيك هذه الأرض ولنسلك من بعدك ميراثاً إلى الدهر" فظهر من الآية الحادية عشرة والثالثة عشرة من الباب الحادي والثلاثين أن الذي ظهر على يعقوب عليه السلام، ووعده وعهد ونذر يعقوب عليه السلام معه كان ملكاً، وجاء إطلاق لفظ مثل اللّه عليه في العبارات المذكورة في أزيد من ثمانية عشر موضعاً وقال هذا الملك: "أنا هو الرب إله إبراهيم أبيك وإله إسحاق، وقال يعقوب عليه السلام في حقه "يا إله أبي إبراهيم وإله أبي إسحاق أيها الرب وإن اللّه ضابط الكل استعلن عليّ" وفي الباب الثاني والثلاثين من السفر المذكور هكذا: وتخلف هو وحده وهو ذا رجل فكان يصارعه إلى الفجر وحين نظر أنه لا يقوى به فجس عرق وركه ولساعته ذبل وقال له أطلقني لأنه قد أسفر الصبح وقال له لا أطلقك أو تباركني فقال له ما اسمك فقال يعقوب قال لا يدعي اسمك يعقوب بل إسرائيل من أجل أنك إن كنت قويت مع اللّه فكم بالحري لك قوة في الناس"سأله يعقوب عرفني ما اسمك فقال له لم تسأل عن اسمي وباركه فيذلك المكان فدعا يعقوب اسم ذلك المكان فنوائل قائلاً رأيت اللّه وجهاً لوجه وتخلصت نفسي" (وهذا الكلام غير معقول أن يصارع يعقوب الله حتى يباركة)ولأنه يلزم أن يكون إله بني إسرائيل في غاية العجز والضعف حيث صارع يعقوب عليه السلام إلى الفجر، ولم يغلب عليه بدون الحيلة، وواضح أن التغيير يوضع فى عده أماكن ولأن كلام هوشع نص في هذا الباب في الباب الثاني عشر من كتابه هكذا: في البطن عقب أخاه وفي جبروته أفلح معه الملاك وغلب الملك وتقوّى وبكى وسأله ووجده في بيت إيل وهناك كلمنا فأطلق عليه لفظ اللّه في الموضعين وفي الباب الخامس والثلاثين من سفر التكوين هكذا فظهر اللّه ليعقوب أيضاً من بعد ما رجع من بين نهري سورية وباركه قائلاً لا يدعي اسمك بعدها يعقوب بل يكون اسمك إسرائيل ودعا اسمه إسرائيل وقال له أنا اللّه الضابط الكل أتم وأكثر الأمم ومجامع الشعوب تكون منك والملوك من صلبك يخرجون والأرض التي أعطيت إبراهيم وإسحاق فلك أعطيها وأعطي نسلك هذه الأرض من بعدك وارتفع اللّه عنه (وواضح الأضافات التى أبتدأت أنه حلم ثم تصارع ثم أنه فى الآخر أرتفع الله عنه وكيف يظهر الله ليعقوب ولم يظهر لموسى) ,(فأن كان هذا الكلام حقيقة فكيف يترك يعقوب المكان بسبب ضيق الرزق ولاينفذ أوامر الله هل الله لايستطيع رزقه وكان ينزل عليهم المن والسلوى وكيف يقول له الله هذا ثم يذهب مع كل أولاده لمصر مع أبنه يوسف عليه السلام ويمكثوا بها حتى ماتوا جميعا ودفنوا هناك ؟) ونصب يعقوب حجراً في الموضع الذي كلمه فيه اللّه قائمة حجرية ودفق عليه مدفوقاً وصب عليه دهناً ودعا اسم الموضع الذي كلمه اللّه هناك بيت إيل" وهذا الذي ظهر هو الملك المذكور فأطلق عليه لفظ اللّه في خمسة مواضع وقال هو "أنا اللّه الضابط الكل" وفي الباب الثالث من سفر الخروج وتراءى له الرب بلهيب النار من وسط العليقة فنظر إلى العليقة تتوقد فيها النار، وهي لم تحترق ورأى اللّه أنه جاء الخ ، وقال له إني أنا اللّه إله آبائك إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب، فغطى موسى وجهه من أجل أنه خشي أن ينظر نحو اللّه فقال له الرب الخ فقال موسى للّه الخ فقال له اللّه أنا أكون معك وهذه علامة لك أني أنا أرسلتك إذا أخرجت شعبي من مصر يعملون ذبيحة قدّام اللّه على هذا الجبل فقال موسى للّه هو ذا أنا أذهب إلى بني إسرائيل، وأقول لهم إله آبائكم أرسلني إليكم، فإن قالوا لي ما اسمه ماذا أقول لهم؟ فقال اللّه لموسى اهية اشراهيه، وقال له: هكذا تقول لبني إسرائيل اهية أرسلني إليكم وقال اللّه أيضاً لموسى هكذا تقول لبني إسرائيل الرب إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلني إليكم هكذا اسمي إلى الدهر، وهذا هو ذكري إلى جيل الأجيال فاذهب اجمع شيوخ بني إسرائيل وقل لهم الرب إله آبائكم استعلن عليّ إله إبراهيم وإله يعقوب الخ. فالذي ظهر على موسى وكلمه قال في حقه "إني أنا اللّه إله آبائك إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب" ثم قال "اهية اشراهية" ثم أمر موسى عليه السلام أن يقول لبني إسرائيل "اهية أرسلني والرب إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلني إليكم" وقال "هذا اسمي إلى الدهر وهذا هو ذكري إلى جيل الأجيال"(يتضح هو مجرد نقل النص من موسى الى يعقوب ) الباب العاشر من كتاب يوشع هكذا: "فتوقفت الشمس وقام القمر إلى أن انتقم القوم من عدوهم، أليس هذا مكتوباً في سفر اليسير"(هذه الأمور كاذبه بديهيا لأن المتحرك هو الأرض وليست الشمس هى التى تتوقف وكيف يقوم القمر لو كانت هذه الكتابه من عند الله لما وقع هذا الخطأ) وَوُجِد في بعض التراجم "سفر ياصار" وفي البعض "سفر ياشر" فعلى كل تقدير لا تكون هذه الآية من كلام يوشع لأن هذا الأمر مقول من السفر المذكور، واعترف جامعو تفسير هنري واسكات ذيل الآية الثالثة والستين من الباب الخامس عشر: "بأنه يُعلم من هذه الفقرة أن كتاب يوشع كتب قبل العام السابع من سلطنة داود عليه السلام" وولد داود عليه السلام بعد ثلثمائة وثمان وخمسين سنة من موت يوشع عليه السلام على ما هو مصرح في كتب التواريخ التي هي من تصنيفات علماء البروتستنت، والآية الخامسة عشرة من الباب العاشر المذكور على إقرار محققيهم زيدت تحريفاً في المتن العبري، ولا توجد في الترجمة اليونانية، قال المفسر هارسيلي في الصفحة من الملجد الأول من تفسيره: "فلتسقط هذه الآية على وَفْق الترجمة اليونانية".لثالث عشر من كتاب يوشع هذه العبارة: "ونصف الأرض من بني عمون إلى عراوعير التي هي في محاذاة ديا" وهي غلط ومحرفة، لأن موسى عليه السلام ما أعطى بني جاد شيئاً من أرض بني عمون لأن اللّه تعالى كان نهاه كما هو مصرح في الباب الثاني من كتاب الاستثناء، ولما كانت غلطاً محرفة اضطر المفسر هارسلي فقال "المتن العبري ههنا محرف".‏الرابعة والثلاثين من الباب التاسع عشر من كتاب يوشع وقعت هذه الجملة "واتصل بميراث بني يهودا في جانب المشرق من الأردن" وهذه غلط لأن أرض بني يهودا كانت بعيدة جداً في جانب الجنوب، ولذا قال آدم كلارك: "الأغلب أنه وقع تحريف ما في ألفاظ المتن".اعلم أرشدك اللّه تعالى أن النسخ المشهورة للعهد العتيق عند أهل الكتاب ثلاث نسخ (الأولى) العبرانية وهي المعتبرة عند اليهود، وجمهور علماء البروتستنت (والثانية) النسخة اليونانية، وهي التي كانت معتبرة عن المسيحيين إلى القرن الخامس عشر من القرون المسيحية، وكانوا يعتقدون إلى هذه المدة تحريف النسخة العبرانية، وهي إلى هذا الزمان أيضاً معتبرة عند الكنيسة اليونانية، وكذا عند كنائس المشرق، وهاتان النسختان تشتملان على جميع الكتب من العهد العتيق (والثالثة) النسخة السامرية، وهي المعتبرة عند السامريين، وهذه النسخة هي النسخة العبرانية لكنها تشتمل على سبعة كتب من العهد العتيق فقط، أعني الكتب الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام، وكتاب يوشع وكتاب القضاة لأن السامريين لا يسلمون الكتب الباقية من العهد العتيق، وتزيد على النسخة العبرانية في الألفاظ والفقرات الكثيرة التي لا توجد فيها الآن، وكثير من محققي علماء البروتستنت مثل كي كات وهيلز وهيوبي كينت وغيرهم يعتبرونها دون العبرانية، ويعتقدون أن اليهود حرفوا العبرانية، وجمهور علماء البروتستنت أيضاً يضطرون في بعض المواضع إليها ويقدمونها على العبرانية كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى، وإذا علمت هذا فأقول:‏الآية الثانية عشرة من الباب الثاني من سفر الاستثناء هكذا: "فأما من قبلُ الحواريون سكنوا ساعير، وبنو عيسو طردوهم وأهلكوهم وسكنوها كما فعل بنو إسرائيل بأرض ميراثهم التي وهبها لهم" فحكم آدم كلارك في ديباجة تفسير كتاب عزرا بأن هذه الآية إلحاقية وجعل هذا القول "كما فعل بنو إسرائيل" إلى آخره دليل الإلحاقالآية الخامسة والثلاثون من الباب السادس عشر من سفر الخروج هكذا: "وبنو إسرائيل أكلوا المن أربعين سنة حتى أتوا إلى الأرض العامرة كانوا يأكلون هذا القوت إلى ما دَنَوْا من تخوم أرض كنعان" هذه الآية ليست من كلام موسى لأن اللّه ما أمسك المن من بني إسرائيل مدة حياته، وما دخلوا في أرض كنعان إلى هذه المدة. قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره : "ظن الناس من هذه الآية أن سفر الخروج كتب بعد ما أمسك اللّه المن من بني إسرائيل لكنه يمكن أن يكون عزرا ألحق هذه الألفاظ" انتهى كلامه. أقول: ظن الناس ظنٌ صحيح واحتمال المفسر المجرد عن الدليل في مثل هذه المواضع لا يُقْبل، والصحيح أن الكتب الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام ليست من تصنيفه كما أثبت هذا الأمر بالبراهين في الباب الأول.‏آية الثالثة من الباب الحادي والعشرين من سفر العدد هكذا: "فسمع اللّه دعاء آل إسرائيل، وسلم في أيديهم الكنعانيين فجعلوهم وقراهم صوافي وسمى ذلك الموضع حرماً" قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره : "إني أعلم أن هذه الآية ألحقت بعد موت يوشع عليه السلام، لأن جميع الكنعانيين لم يحاربوهم فى عهد موسى بل بعد موته".‏آية الرابعة عشرة من الباب الحادي والعشرين من سفر العدد هكذا: "ولذلك يقال في سفر حروب الرب كما صنع في بحر سوف كذلك يصنع في أودية أرنون" هذه الآية لا يمكن أن تكون من كلام موسى بل تدل على أن مصنف سفر العدد ليس هو لأن هذا المصنف نقل ههنا الحال عن سِفْر حروب الرب، ولم يعلم إلى الآن جَزْماً أن مصنف هذا السفر أي شخص، ومتى كان وأين كان، وهذا السفر كالعنقاء عند أهل الكتاب سمعوا اسمه وما رأوه، ولا يوجد عندهم، وحكم آدم كلارك في ديباجة تفسير سِفْر الخليقة أن هذه الآية إلحاقية ثم قال: "الغالب أن لفظ سِفْر حروب الرب كان في الحاشية ثم دخل في المتن" فاعترف أن كتبهم كانت قابلة لأمثال هذه التحريفات فإن عبارة الحاشية دخلت في المتن على إقراره وشاعت في جميع النسخ.‏وقع في الآية الثامنة عشرة من الباب الثالث عشر، وفي الآية السابعة والعشرين من الباب الخامس والثلاثين، وفي الآية الرابعة عشرة من الباب السابع والثلاثين من سفر الخليقة لفظ حَبْرون وهو اسم قرية كان اسمها في سالف الزمان (قرية رابع)، وبنو إسرائيل بعد ما فتحوا فلسطين في عهد يوشع عليه السلام غيّروا هذا الاسم إلى حبرون، كما هو المصرح في الباب الرابع عشر من كتاب يوشع، فهذه الآيات ليست من كلام موسى عليه السلام، بل من كلام شخص كان بعد هذا الفتح والتغيير، وكذلك وقع في الآية الرابعة عشرة من الباب الرابع عشر من سفر الخليقة لفظ (دان) وهو اسم بلدة عمّرت في عهد القضاة لأن بني إسرائيل بعد موت يوشع عليه السلام في عهد القضاة فتحوا بلدة ليث، وقتلوا أهلها وأحرقوا تلك البلدة وعمروا بدلها بلدة جديدة وسموها دان، كما هو مصرح في الباب الثامن عشر من كتاب القضاة، فلا تكون هذه الآية أيضاً من كلام موسى عليه السلام، قال هورن في تفسيره: "يمكن ان يكون موسى كتب قرية رابع وليث، لكن بعض الناقلين حرّف هذين اللفظين بحبرون ودان" فانظر أيها اللبيب إلى أعذار هؤلاء أولي الأيدي والأبصار كيف يتمسكون بهذه الأعذار الضعيفة، وكيف يقرُّون بالتحريف وكيف يلزم عليهم الاعتراف بكون كبتهم قابلة للتحريف.‏ (هذه التحريفات تؤثر على عقليه المتشددين حيث يعتقدون بصحتها)مفسروهم يعترفون بالإلحاق، في تفسير هنري واسكات: "هذه الجملة والكنعانيون حينئذ في البلد وكذا الجمل الأخر في مواضع شتى ملحقة لأجل الربط ألحقها عِزرا أو شخصٌ إلهامي آخر في وقت جمع الكتب المقدسة" فاعترفوا بإلحاق الجمل، وقولهم ألحقها عزرا أو شخص آخر
عقيدة التثليث: حقيقتها وأدلة بطلانها

#message87120140104301596220318642343613403699615oSObkYn4Ur5HQVnr2mDutHholdW3C62IvZyygeNCBcoLxQjR0uBFW6VPJyNAAtHyDKnPdBNAwgOkHF0iDGGJJWMMm7UQtJGLmQ5rNSimKMpJfbFqiqEvuPoBLioy36oTJmqfjDCnUKH0UavJkvKUYs9cZceyMAj { overflow:auto; visibility:hidden }
YAHOO.Shortcuts.hasSensitiveText = true;
YAHOO.Shortcuts.doUlt = false;
YAHOO.Shortcuts.location = "us";
YAHOO.Shortcuts.lang = "us";
YAHOO.Shortcuts.document_id = 32;
YAHOO.Shortcuts.document_type = "";
YAHOO.Shortcuts.document_title = "";
YAHOO.Shortcuts.document_publish_date = "";
YAHOO.Shortcuts.document_author = "";
YAHOO.Shortcuts.annotationSet = {
lw_1181166814_0: {
text: ' calls to 30+ countries',
startchar: 16693,
endchar: 16715,
start: 25395,
end: 25417,
weight: 1,
type: ['shortcuts:/us/instance/identifier/hyperlink/http']
,
metaData: {
linkHref: "http://us.rd.yahoo.com/mail_us/taglines/postman9/*http://us.rd.yahoo.com/evt=39666/*http://beta.messenger.yahoo.com/",
linkProtocol: "http",
linkRel: "nofollow",
linkTarget: "_blank"
}
},
lw_1181166814_1: {
text: 'Yahoo Messenger with Voice',
startchar: 16742,
endchar: 16768,
start: 25445,
end: 25471,
weight: 3.52263,
type: ['shortcuts:/concept']},
lw_1181166814_2: {
text: ' PC-to-Phone Calls',
startchar: 16977,
endchar: 16994,
start: 25681,
end: 25698,
weight: 1,
type: ['shortcuts:/us/instance/identifier/hyperlink/http']
,
metaData: {
linkHref: "http://us.rd.yahoo.com/mail_us/taglines/postman2/*http://us.rd.yahoo.com/evt=39663/*http://voice.yahoo.com",
linkProtocol: "http",
linkRel: "nofollow",
linkTarget: "_blank"
}
},
lw_1181166814_3: {
text: 'Yahoo Messenger with Voice',
startchar: 17006,
endchar: 17032,
start: 25710,
end: 25736,
weight: 3.52263,
type: ['shortcuts:/concept']},
lw_1181166814_4: {
text: 'anssarallah',
startchar: 17340,
endchar: 17350,
start: 26044,
end: 26054,
weight: 1,
type: ['shortcuts:/us/instance/identifier/hyperlink/http']
,
metaData: {
linkHref: "http://groups.yahoo.com/group/anssarallah",
linkProtocol: "http",
linkRel: "nofollow",
linkTarget: "_blank"
}
},
lw_1181166814_5: {
text: 'anssarallah-unsubscribe@yahoogroups.com',
startchar: 17577,
endchar: 17615,
start: 26281,
end: 26319,
weight: 1,
type: ['shortcuts:/us/instance/identifier/hyperlink/http']
,
metaData: {
linkHref: "/ym/Compose?To=anssarallah-unsubscribe@yahoogroups.com&Subj=Unsubscribe",
linkProtocol: "http",
linkRel: "nofollow",
linkTarget: "_blank"
}
},
lw_1181166814_6: {
text: 'Yahoo Groups',
startchar: 17664,
endchar: 17676,
start: 26368,
end: 26380,
weight: 2.09165,
type: ['shortcuts:/us/instance/organization/company/yahoo_property']
,
metaData: {
yprop_name: "Yahoo! Groups",
yprop_url: "http://groups.yahoo.com/"
}
},
lw_1181166814_7: {
text: 'Yahoo! Terms of Service',
startchar: 17771,
endchar: 17793,
start: 26475,
end: 26497,
weight: 1,
type: ['shortcuts:/us/instance/identifier/hyperlink/http']
,
metaData: {
linkHref: "http://docs.yahoo.com/info/terms/",
linkProtocol: "http",
linkRel: "nofollow",
linkTarget: "_blank"
}
}
};
YAHOO.Shortcuts.overlaySpaceId = "97546169";
YAHOO.Shortcuts.hostSpaceId = "97546168";

#yiv2003756519 .replbq{width:100%;}#yiv2003756519 .page {background-color:#F1F6FA;color:#003300;font:bold 12pt arial, verdana, helvetica, sans-serif;}#yiv2003756519 .tborder {background-color:#FFFFFF;border:1px solid #0B198C;}#yiv2003756519 td {font:12pt verdana, geneva, lucida, 'lucida grande', arial, helvetica, sans-serif;}#yiv2003756519 .alt1 {background-color:#E4F9FD;color:#036003;}
الحمد لله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أما بعد: فلابد من توضيح معنى التثليث الذي يؤمن به النصارى، وحيث أن النصارى مختلفون كثيراً في تفسير التثليث فإننا نسوق ما يتفق عليه جل النصارى بل هو عقيدة إيمانهم التي اتفقوا عليها في مجمع نيقية سنة 325م

وهو أوضح نص في التثليث يقرون به، بل إن هذا النص هو مرجعهم في تأويل كتبهم المقدسة ويفسرون به كلام أنبيائهم، يقول هذا النص: ”أؤمن بإله واحد أب ضابط الكل خالق السموات والأرض كل ما يرى وما لا يرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الأب قبل كل الدهور، ونور من نور، إله حق من إله حق، من جوهر أبيه، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر الذي كان به كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس، ومن مريم العذراء، وتأنس وصلب وتألم وقبر، وقام في اليوم الثالث على ما في الكتب المقدسة، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الرب، أيضاً سيأتي بمجده ليدين الأحياء والأموات الذي لا فناء لملكه، وبروح القدس الرب المحيي المنبثق من الأب، الذي هو مع الآباء الابن المسجود له“.
فجماهير النصارى من الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت وعامة الكنائس الشرقية والغربية يؤمنون بإله واحد مثلث الأقانيم وفق عقيدة إيمانهم السابقة، فمعبودهم له ثلاثة أقانيم وهي ثلاث ذوات منفصلة اتَّحدتْ وهي: الآب والابن والروح القدس.
ومن هنا فيمكننا أن نقول:أولاً: هذه العقيدة ”عقيدة التثليث“ بدعة عظيمة أحدثها النصارى لا تعرف في أي دين سماوي، فلم يعرفها أنبياء الله السابقين الذين يعترف بهم أهل الكتاب كنوح وإبراهيم ولوط واسحاق ويعقوب عليهم السلام، بل ولا أنبياء بني إسرائيل التي وصلت إليهم أخبارهم كيعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان عليهم السلام. فليس في أسفار العهد القديم الذي يؤمن به النصارى والذي ساق أخبار هؤلاء الأنبياء ودعوتهم أن هؤلاء الأنبياء دعوا إلى عبادة إله مثلث الأقانيم أو تلفظوا بلفظ التثليث وما شابه ذلك، بل ما تواتر عنهم أنهم دعوا بدعوة كل الرسل من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم حيث دعوا إلى عبادة إله واحد لا شريك له وهذا أيضاً موجود في أسفار العهد القديم عند اليهود والنصارى ومن ذلك: -قول الله لإبراهيم عليه السلام كما في العهد القديم سفر التكوين (17/7): ”أقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهداً أبدياً لأكون إلهاً لك ولنسلك من بعد“.
- قول الله لموسى عليه السلام في طور سيناء في كلامه له كما هو في العهد القديم الذي يؤمن به النصارى في سفر الخروج (3/15): ”وقال الله أيضاً لموسى هكذا تقول لبني إسرائيل يهوه إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلني إليكم“. وفي نفس السفر (4/5) قول الله لموسى: ”الرب إله آبائهم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب“ وخطاب الله لموسى هذا جاء بنصه في الإنجيل انظر لوقا (20/37).
- وجاء في العهد القديم في سفر أشعيا (44/6): (هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وخادمه رب الجنود: أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري ومن مثلي) وهذا حزقيا أحد أنبيائهم يخاطب الرب: (أنت هو الإله وحدك) سفر أشعيا (37/16).
فيلزم من القول بالتثليث أن هؤلاء الأنبياء والرسل ضلوا عن معرفة إلههم ومعبودهم وخالقهم واهتدى إليه ضلال النصارى في القرن الرابع الميلادي. ثانياً: التثليث مخالف لدين المسيح عليه السلام فلم ينطق المسيح عليه السلام بعبادة إله مثلث الأقانيم ولم يرد التثليث والأقانيم في الإنجيل مع أنه صلب عقيدتهم. جاء في دائرة المعارف الأوروبية باللغة الفرنسية عن عقيدة التثليث: (أنها ليست موجودة في كتب العهد الجديد ولا في أعمال الآباء الرسوليين ولا عند تلاميذهم الأقربين إلا أن الكنيسة الكاثوليكية والمذهب البروتستانتي التقليدي يدعيان أن عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين في كل زمان). وجاء في دائرة المعارف لبطرس البستاني وهو نصراني: (لفظة ثالوث لا توجد في الكتاب المقدس).
وما يحتجون به من الإنجيل قول المسيح عليه السلام: ”عمدوا الناس باسم الأب والابن والروح القدس“. متى إصحاح (28/19). ونقف عدة وقفات مع هذا النص لديهم: الوقفة الأولى: إثبات صحته وأن المسيح قاله فهو ليس في جميع الأناجيل ومن المعلوم ما طرأ على الأناجيل من الاختلاف والتحريف بل وفقدان الأصل حيث أن متى كتب إنجيله بالإرامية وهو مفقود والموجود باليونانية باعتراف النصارى.
الوقفة الثانية: يجب أن يفسر كلام المسيح إن صح بلغة كلامه في الإنجيل والكلام المتشابه يرد إلى المحكم والذي يدعو فيه إلى عبادة الله وحده لا شريك له مثل ما جاء في إنجيل يوحنا (17/3) على لسان عيسى عليه السلام وهو يخاطب الله سبحانه وقد رفع عينيه إلى السماء قال المسيح للرب: ”وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته“.
ثالثاً: لفظة الأقانيم التي هي من صميم عقيدتهم لا توجد في الأناجيل بل ولا في شيء من كتب الأنبياء لديهم ولا في كلام الحواريين بل ولا حتى في عقيدة إيمانهم المبتدعة، بل هي لفظة ابتدعوها بعد ذلك.
رابعاً: لفظة ابن الله الواردة في هذه العبارة وفي مواضع أخرى من الإنجيل يجب أن ترد أيضاً إلى لغة المسيح عليه السلام، والرجوع إلى كتب أهل الكتاب حيث تعني الرعاية والمحبة، وهي وصف لم يختص به المسيح عليه السلام. بل في العهد القديم الذي يؤمن به النصارى قول الله لداود عليه السلام: (أنت ابني أنا اليوم ولدتك اسألني فأعطيك) المزامير، المزمور الثاني (7). بل قال المسيح: (طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله). متى (5/9). وفي يوحنا (1/38): (أولاد الله أي المؤمنون باسمه).
خامساً: ليس في هذه العبارة إلا التعميد باسم الآب والابن والروح القدس وهي قد لا تعني العبادة وإنما التبرك والتيمن.
كما أن الأب تعني المحبوب والراعي كما جاء في إنجيل يوحنا (20/17) إني اصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم. بل إن البنوة وصفت في العهد القديم جميع أولاد آدم كما في سفر التكوين الإصحاح السادس في بدايته حيث الحديث عن البشر بعد آدم ”وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم أبناء أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهم حسنات“، وفي سفر أشعيا (64/8) قول أشعيا: ”يا رب أنت أبونا“ والإنجيل مليء بوصف عيسى عليه السلام بأنه ابن الإنسان في عشرات المواضع انظر مثلاً: لوقا (17/22) (18/8). مرقس (2/28) متى (12/33) (18/21) يوحنا (19/27). كما قال المسيح لمن يريد قتله: (تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله) يوحنا (8/40) ثم قال: (لنا أب واحد هو الله) يوحنا (8/41) بل لما قيل لعيسى عليه السلام أنت ابن الله كان خاتمة جوابه أنه ابن الإنسان. يوحنا (1/49-51) وتفسير ربي إذا قيلت للمسيح أي يا معلم كما جاء في يوحنا (1/38) فهذا المحكم المفسر للمتشابه.
وقد أنكر الله سبحانه في القرآن الكريم هذه البنوة بقوله سبحانه: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} (سورة مريم: 88-92) وبنوتهم لله من تحريفهم على أنبيائهم لأن الله تعالى أنكر عليهم ذلك فقال سبحانه: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (18) سورة المائدة.
وأما كون عيسى فيه روح الله فقد وردت في أنبياء ومنهم يوسف عليه السلام أنه في روح الله كما في العهد القديم. التكوين (41/38).
سادساً: التثليث مخالف للعقل وكمال الرب سبحانه، حيث يقال لهم هل إلهكم ومعبودكم مركب من ثلاثة أجزاء، فإن قالوا نعم فقد أقروا على أنفسهم بأن ربهم مجزأ إلى أجزاء كل منها يحتاج إلى الآخر وهذا مخالف لصريح العقل وكمال الرب. وإن قالوا بل الله ثالث ثلاثة كما هو قول كثير منهم وذكره سبحانه عنهم في القرآن فنقول هذا إقرار منكم بأن معبودكم ليس هو الله فحسب بل معه غيره وهذا عين الشرك المناقض لما أقررتم به أنكم تعبدون إلهاً واحداً. فإن قالوا بل هي ثلاثة أقانيم اتحدت لتكون إلهاً واحداً فنقول ما حال الرب سبحانه قبل هذا الاتحاد هل هو مفتقر إليه أو صفة كمال اكتسبها بعد إذ لم تكن.
سابعاً: التثليث فيه اضطراب وتناقض مع أنه جملة واحدة، حيث يقولون نؤمن بإله واحد الأب والابن والروح القدس، فإن قالوا إنما هذه الثلاثة صفات للإله كما يقوله بعضهم عند المناظرة، فيقال إن هذه الثلاثة ذوات منفصلة كما يتضح من نص العقيدة الإيمانية وكما هو معلوم من كل واحد منها.
كما أن صفات الإله لا تنحصر في هذه الصفات بل سبحانه له صفات الكمال التي هي أولى من هذه الثلاثة كصفة العلم والقدرة والرحمة وغيرها.
ثامناً: الحلول أي حلول الإله في خلقه كما قالوا في المسيح أنه لاهوت وناسوت. هذا الحلول وهو من صلب عقيدة النصارى وجزء من عقيدة إيمانهم هذا الحلول لا يدل عليه عقل ولا نقل. فالخالق لا يخالط المخلوقين ولا يتحد معهم كما هو معلوم بضرورة العقل. كما أنه لم ينطق نبي من الأنبياء أن الله اتحد بشيء من مخلوقاته، وإذا ما صح ما في الإنجيل من عبارات مثل : (لست أتكلم من نفسي ولكن الأب الحال فيَّ وهو يعمل الأعمال). يوحنا (14/10) ومثل قول المسيح (أنا والأب واحد) يوحنا (10/30) فإنه يقتضي أن المسيح حل أيضاً في تلامذته حيث جاء في نفس الإنجيل قول المسيح: (أنا في أبي وأنتم فيَّ وأنا فيكم حيث يجب أن تفسر (فيَ) بـ (معي) وأولى من يفسر كلام المسيح المسيح نفسه حيث هم لا يقولون أن المسيح اتحد في تلامذته كما توهمها تلك العبارة. بل يفسرها المحكم وهي عشرات النصوص التي تصف المسيح بأنه إنسان ومنها ما جاء في إنجيل لوقا (24/9) بكل وضوح هذا النص: ”يسوع الناصري الذي كان إنسان نبياً“ فمعنى أنا وأبي واحد مثل قول المولى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} (80) سورة النساء ومثل قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه} (10) سورة الفتح.
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به) أي بنور وهدى منه سبحانه.
تاسعاً: النصارى مختلفون بل مضطربون في حقيقة ربهم ومعبودهم الذي جعلوه مثلثاً، حيث نجد أن النساطرة يقولون الإله لم يولد ولم يصلب بل مريم لم تلد الإله وإنما الإنسان وليس فيه لاهوتاً مما حدا بسائر الطوائف أن يكفرونهم ويلعنونهم في مجمع أفسوس سنة 431م. ثم نجد أن الكنيسة الشرقية المصرية تقول أن للمسيح طبيعة واحدة وأن اللحم والدم هو الإله. وبسببهم انعقد مجمع خلدوقنية 451م ليقرر أن المسيح له طبيعتان فانفصلت الكنيسة المصرية عنهم، أما موارنة لبنان فيقولون للمسيح طبيعتان ولكن له مشيئة واحدة. مما حدا أن يعقد مجمع القسطنطينية الثالث سنة 680م ليكفروهم.
ويعاقبة العراق قالوا أن المسيح له طبيعة واحدة تجمع اللاهوت والناسوت خلافاً لسائر الطوائف وفي القرن التاسع الميلادي ظهر خلاف كبير بين النصارى في انبثاق الأقنوم الثالث الروح القدس، حيث قالت الكنائس الشرقية بأنه انبثق من الأب وحده وقالت الغربية أنه من الأب والابن فانفصلت وذلك في مجمع القسطنطينية 879م. وقد قالت الكنائس الشرقية الأرثوذكسية أن الأقانيم الثلاثة هي مراحل انقلب فيها الإله إلى الإنسان. فيما قالت الغربية (الكاثوليك ومن تبعهم فيما بعد والبروتستانت) أنها ذوات. وقد رد المولى سبحانه على كلا الطائفتين حيث رد على الأولى بقوله سبحانه: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} (72) سورة المائدة ورد على الثانية بقوله: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} (73) سورة المائدة.
ونجد طائفة الريمتين تؤله المسيح وأمه فرد المولى عليهم بقوله سبحانه: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَة} (75) سورة المائدة.وهكذا يظهر أن التثليث مخالفة للمعلوم بالضرورة من أديان الأنبياء ومخالف للفطرة ولكمال الرب، وللمعقول بل ولم يصرح به المسيح عليه السلام بل صرح بخلافه كما أن النصارى مضطربون فيه مختلفون عليه، حتى قال القائل أن النصارى لا يقفون على حقيقة معناه. وما ذاك إلا لأنه لا حقيقة له، بل هي أسماء سموها ما أنزل الله بها من سلطان.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المراجع: 1- القرآن الكريم. 2- كتب تفسير القرآن الكريم. 3- العهد القديم. 4- العهد الجديد. 5- الملل والنحل، الشهرستاني. 6- الرد الجميل على إلهية عيسى بصريح الإنجيل، الغزالي. 7- الفصل في الأهواء والملل والنحل، ابن حزم الأندلسي.8- الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية. 9- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ابن القيم. 10- دائرة المعارف، بطرس البستاني.11- دائرة معارف القرن العشرين، فريد وجدي.12- إظهار الحق، رحمة الله الهندي.13- الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الإسلامي. المصدر : الإسلام اليوم

٦‏/٦‏/٢٠٠٧

عقيدة التثليث: حقيقتها وأدلة بطلانها

الحمد لله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أما بعد: فلابد من توضيح معنى التثليث الذي يؤمن به النصارى، وحيث أن النصارى مختلفون كثيراً في تفسير التثليث فإننا نسوق ما يتفق عليه جل النصارى بل هو عقيدة إيمانهم التي اتفقوا عليها في مجمع نيقية سنة 325م

وهو أوضح نص في التثليث يقرون به، بل إن هذا النص هو مرجعهم في تأويل كتبهم المقدسة ويفسرون به كلام أنبيائهم، يقول هذا النص: ”أؤمن بإله واحد أب ضابط الكل خالق السموات والأرض كل ما يرى وما لا يرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الأب قبل كل الدهور، ونور من نور، إله حق من إله حق، من جوهر أبيه، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر الذي كان به كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس، ومن مريم العذراء، وتأنس وصلب وتألم وقبر، وقام في اليوم الثالث على ما في الكتب المقدسة، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الرب، أيضاً سيأتي بمجده ليدين الأحياء والأموات الذي لا فناء لملكه، وبروح القدس الرب المحيي المنبثق من الأب، الذي هو مع الآباء الابن المسجود له“.
فجماهير النصارى من الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت وعامة الكنائس الشرقية والغربية يؤمنون بإله واحد مثلث الأقانيم وفق عقيدة إيمانهم السابقة، فمعبودهم له ثلاثة أقانيم وهي ثلاث ذوات منفصلة اتَّحدتْ وهي: الآب والابن والروح القدس.
ومن هنا فيمكننا أن نقول:أولاً: هذه العقيدة ”عقيدة التثليث“ بدعة عظيمة أحدثها النصارى لا تعرف في أي دين سماوي، فلم يعرفها أنبياء الله السابقين الذين يعترف بهم أهل الكتاب كنوح وإبراهيم ولوط واسحاق ويعقوب عليهم السلام، بل ولا أنبياء بني إسرائيل التي وصلت إليهم أخبارهم كيعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان عليهم السلام. فليس في أسفار العهد القديم الذي يؤمن به النصارى والذي ساق أخبار هؤلاء الأنبياء ودعوتهم أن هؤلاء الأنبياء دعوا إلى عبادة إله مثلث الأقانيم أو تلفظوا بلفظ التثليث وما شابه ذلك، بل ما تواتر عنهم أنهم دعوا بدعوة كل الرسل من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم حيث دعوا إلى عبادة إله واحد لا شريك له وهذا أيضاً موجود في أسفار العهد القديم عند اليهود والنصارى ومن ذلك: -قول الله لإبراهيم عليه السلام كما في العهد القديم سفر التكوين (17/7): ”أقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهداً أبدياً لأكون إلهاً لك ولنسلك من بعد“.
- قول الله لموسى عليه السلام في طور سيناء في كلامه له كما هو في العهد القديم الذي يؤمن به النصارى في سفر الخروج (3/15): ”وقال الله أيضاً لموسى هكذا تقول لبني إسرائيل يهوه إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلني إليكم“. وفي نفس السفر (4/5) قول الله لموسى: ”الرب إله آبائهم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب“ وخطاب الله لموسى هذا جاء بنصه في الإنجيل انظر لوقا (20/37).
- وجاء في العهد القديم في سفر أشعيا (44/6): (هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وخادمه رب الجنود: أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري ومن مثلي) وهذا حزقيا أحد أنبيائهم يخاطب الرب: (أنت هو الإله وحدك) سفر أشعيا (37/16).
فيلزم من القول بالتثليث أن هؤلاء الأنبياء والرسل ضلوا عن معرفة إلههم ومعبودهم وخالقهم واهتدى إليه ضلال النصارى في القرن الرابع الميلادي. ثانياً: التثليث مخالف لدين المسيح عليه السلام فلم ينطق المسيح عليه السلام بعبادة إله مثلث الأقانيم ولم يرد التثليث والأقانيم في الإنجيل مع أنه صلب عقيدتهم. جاء في دائرة المعارف الأوروبية باللغة الفرنسية عن عقيدة التثليث: (أنها ليست موجودة في كتب العهد الجديد ولا في أعمال الآباء الرسوليين ولا عند تلاميذهم الأقربين إلا أن الكنيسة الكاثوليكية والمذهب البروتستانتي التقليدي يدعيان أن عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين في كل زمان). وجاء في دائرة المعارف لبطرس البستاني وهو نصراني: (لفظة ثالوث لا توجد في الكتاب المقدس).
وما يحتجون به من الإنجيل قول المسيح عليه السلام: ”عمدوا الناس باسم الأب والابن والروح القدس“. متى إصحاح (28/19). ونقف عدة وقفات مع هذا النص لديهم: الوقفة الأولى: إثبات صحته وأن المسيح قاله فهو ليس في جميع الأناجيل ومن المعلوم ما طرأ على الأناجيل من الاختلاف والتحريف بل وفقدان الأصل حيث أن متى كتب إنجيله بالإرامية وهو مفقود والموجود باليونانية باعتراف النصارى.
الوقفة الثانية: يجب أن يفسر كلام المسيح إن صح بلغة كلامه في الإنجيل والكلام المتشابه يرد إلى المحكم والذي يدعو فيه إلى عبادة الله وحده لا شريك له مثل ما جاء في إنجيل يوحنا (17/3) على لسان عيسى عليه السلام وهو يخاطب الله سبحانه وقد رفع عينيه إلى السماء قال المسيح للرب: ”وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته“.
ثالثاً: لفظة الأقانيم التي هي من صميم عقيدتهم لا توجد في الأناجيل بل ولا في شيء من كتب الأنبياء لديهم ولا في كلام الحواريين بل ولا حتى في عقيدة إيمانهم المبتدعة، بل هي لفظة ابتدعوها بعد ذلك.
رابعاً: لفظة ابن الله الواردة في هذه العبارة وفي مواضع أخرى من الإنجيل يجب أن ترد أيضاً إلى لغة المسيح عليه السلام، والرجوع إلى كتب أهل الكتاب حيث تعني الرعاية والمحبة، وهي وصف لم يختص به المسيح عليه السلام. بل في العهد القديم الذي يؤمن به النصارى قول الله لداود عليه السلام: (أنت ابني أنا اليوم ولدتك اسألني فأعطيك) المزامير، المزمور الثاني (7). بل قال المسيح: (طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله). متى (5/9). وفي يوحنا (1/38): (أولاد الله أي المؤمنون باسمه).
خامساً: ليس في هذه العبارة إلا التعميد باسم الآب والابن والروح القدس وهي قد لا تعني العبادة وإنما التبرك والتيمن.
كما أن الأب تعني المحبوب والراعي كما جاء في إنجيل يوحنا (20/17) إني اصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم. بل إن البنوة وصفت في العهد القديم جميع أولاد آدم كما في سفر التكوين الإصحاح السادس في بدايته حيث الحديث عن البشر بعد آدم ”وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم أبناء أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهم حسنات“، وفي سفر أشعيا (64/8) قول أشعيا: ”يا رب أنت أبونا“ والإنجيل مليء بوصف عيسى عليه السلام بأنه ابن الإنسان في عشرات المواضع انظر مثلاً: لوقا (17/22) (18/8). مرقس (2/28) متى (12/33) (18/21) يوحنا (19/27). كما قال المسيح لمن يريد قتله: (تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله) يوحنا (8/40) ثم قال: (لنا أب واحد هو الله) يوحنا (8/41) بل لما قيل لعيسى عليه السلام أنت ابن الله كان خاتمة جوابه أنه ابن الإنسان. يوحنا (1/49-51) وتفسير ربي إذا قيلت للمسيح أي يا معلم كما جاء في يوحنا (1/38) فهذا المحكم المفسر للمتشابه.
وقد أنكر الله سبحانه في القرآن الكريم هذه البنوة بقوله سبحانه: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} (سورة مريم: 88-92) وبنوتهم لله من تحريفهم على أنبيائهم لأن الله تعالى أنكر عليهم ذلك فقال سبحانه: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (18) سورة المائدة.
وأما كون عيسى فيه روح الله فقد وردت في أنبياء ومنهم يوسف عليه السلام أنه في روح الله كما في العهد القديم. التكوين (41/38).
سادساً: التثليث مخالف للعقل وكمال الرب سبحانه، حيث يقال لهم هل إلهكم ومعبودكم مركب من ثلاثة أجزاء، فإن قالوا نعم فقد أقروا على أنفسهم بأن ربهم مجزأ إلى أجزاء كل منها يحتاج إلى الآخر وهذا مخالف لصريح العقل وكمال الرب. وإن قالوا بل الله ثالث ثلاثة كما هو قول كثير منهم وذكره سبحانه عنهم في القرآن فنقول هذا إقرار منكم بأن معبودكم ليس هو الله فحسب بل معه غيره وهذا عين الشرك المناقض لما أقررتم به أنكم تعبدون إلهاً واحداً. فإن قالوا بل هي ثلاثة أقانيم اتحدت لتكون إلهاً واحداً فنقول ما حال الرب سبحانه قبل هذا الاتحاد هل هو مفتقر إليه أو صفة كمال اكتسبها بعد إذ لم تكن.
سابعاً: التثليث فيه اضطراب وتناقض مع أنه جملة واحدة، حيث يقولون نؤمن بإله واحد الأب والابن والروح القدس، فإن قالوا إنما هذه الثلاثة صفات للإله كما يقوله بعضهم عند المناظرة، فيقال إن هذه الثلاثة ذوات منفصلة كما يتضح من نص العقيدة الإيمانية وكما هو معلوم من كل واحد منها.
كما أن صفات الإله لا تنحصر في هذه الصفات بل سبحانه له صفات الكمال التي هي أولى من هذه الثلاثة كصفة العلم والقدرة والرحمة وغيرها.
ثامناً: الحلول أي حلول الإله في خلقه كما قالوا في المسيح أنه لاهوت وناسوت. هذا الحلول وهو من صلب عقيدة النصارى وجزء من عقيدة إيمانهم هذا الحلول لا يدل عليه عقل ولا نقل. فالخالق لا يخالط المخلوقين ولا يتحد معهم كما هو معلوم بضرورة العقل. كما أنه لم ينطق نبي من الأنبياء أن الله اتحد بشيء من مخلوقاته، وإذا ما صح ما في الإنجيل من عبارات مثل : (لست أتكلم من نفسي ولكن الأب الحال فيَّ وهو يعمل الأعمال). يوحنا (14/10) ومثل قول المسيح (أنا والأب واحد) يوحنا (10/30) فإنه يقتضي أن المسيح حل أيضاً في تلامذته حيث جاء في نفس الإنجيل قول المسيح: (أنا في أبي وأنتم فيَّ وأنا فيكم حيث يجب أن تفسر (فيَ) بـ (معي) وأولى من يفسر كلام المسيح المسيح نفسه حيث هم لا يقولون أن المسيح اتحد في تلامذته كما توهمها تلك العبارة. بل يفسرها المحكم وهي عشرات النصوص التي تصف المسيح بأنه إنسان ومنها ما جاء في إنجيل لوقا (24/9) بكل وضوح هذا النص: ”يسوع الناصري الذي كان إنسان نبياً“ فمعنى أنا وأبي واحد مثل قول المولى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} (80) سورة النساء ومثل قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه} (10) سورة الفتح.
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به) أي بنور وهدى منه سبحانه.
تاسعاً: النصارى مختلفون بل مضطربون في حقيقة ربهم ومعبودهم الذي جعلوه مثلثاً، حيث نجد أن النساطرة يقولون الإله لم يولد ولم يصلب بل مريم لم تلد الإله وإنما الإنسان وليس فيه لاهوتاً مما حدا بسائر الطوائف أن يكفرونهم ويلعنونهم في مجمع أفسوس سنة 431م. ثم نجد أن الكنيسة الشرقية المصرية تقول أن للمسيح طبيعة واحدة وأن اللحم والدم هو الإله. وبسببهم انعقد مجمع خلدوقنية 451م ليقرر أن المسيح له طبيعتان فانفصلت الكنيسة المصرية عنهم، أما موارنة لبنان فيقولون للمسيح طبيعتان ولكن له مشيئة واحدة. مما حدا أن يعقد مجمع القسطنطينية الثالث سنة 680م ليكفروهم.
ويعاقبة العراق قالوا أن المسيح له طبيعة واحدة تجمع اللاهوت والناسوت خلافاً لسائر الطوائف وفي القرن التاسع الميلادي ظهر خلاف كبير بين النصارى في انبثاق الأقنوم الثالث الروح القدس، حيث قالت الكنائس الشرقية بأنه انبثق من الأب وحده وقالت الغربية أنه من الأب والابن فانفصلت وذلك في مجمع القسطنطينية 879م. وقد قالت الكنائس الشرقية الأرثوذكسية أن الأقانيم الثلاثة هي مراحل انقلب فيها الإله إلى الإنسان. فيما قالت الغربية (الكاثوليك ومن تبعهم فيما بعد والبروتستانت) أنها ذوات. وقد رد المولى سبحانه على كلا الطائفتين حيث رد على الأولى بقوله سبحانه: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} (72) سورة المائدة ورد على الثانية بقوله: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} (73) سورة المائدة.
ونجد طائفة الريمتين تؤله المسيح وأمه فرد المولى عليهم بقوله سبحانه: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَة} (75) سورة المائدة.وهكذا يظهر أن التثليث مخالفة للمعلوم بالضرورة من أديان الأنبياء ومخالف للفطرة ولكمال الرب، وللمعقول بل ولم يصرح به المسيح عليه السلام بل صرح بخلافه كما أن النصارى مضطربون فيه مختلفون عليه، حتى قال القائل أن النصارى لا يقفون على حقيقة معناه. وما ذاك إلا لأنه لا حقيقة له، بل هي أسماء سموها ما أنزل الله بها من سلطان.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المراجع: 1- القرآن الكريم. 2- كتب تفسير القرآن الكريم. 3- العهد القديم. 4- العهد الجديد. 5- الملل والنحل، الشهرستاني. 6- الرد الجميل على إلهية عيسى بصريح الإنجيل، الغزالي. 7- الفصل في الأهواء والملل والنحل، ابن حزم الأندلسي.8- الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية. 9- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ابن القيم. 10- دائرة المعارف، بطرس البستاني.11- دائرة معارف القرن العشرين، فريد وجدي.12- إظهار الحق، رحمة الله الهندي.13- الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الإسلامي. المصدر : الإسلام اليوم
اللعنات العجيبة ??

,
سفر التثنية 2815 ولكن ان لم تسمع لصوت الرب الهك لتحرص ان تعمل بجميع وصاياه وفرائضه التي انا اوصيك بها اليوم تاتي عليك جميع هذه اللعنات وتدركك 16 ملعونا تكون في المدينة وملعونا تكون في الحقل ملعونة تكون سلتك ومعجنك. ملعونة تكون ثمرة بطنك وثمرة ارضك نتاج بقرك واناث غنمك.ملعونا تكون في دخولك وملعونا تكون في خروجك*ما دنب لعنة السلة و المعجنة و دنب ما لم يولد-ثمرة البطن- و الأرض و لمادا اناث الغنم دون دكورها ??
إنجيل يهوذا يؤكد أن يهوذا لبس هيئة المسيح

?قال الله تعالى: ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157)بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)﴾ (النساء:157-158).ذكرت صحيفة الواشنجتون تايمز THE WASHINGTON TIMESفى عددهـا الصادر فى 7 إبريل 2006مقالا بعنوان Judas stars as 'anti-hero' in gospel By Julia Duinو جاء فى هذا المقال أن الجمعية الجغرافية الدولية National Geographicأزاحت النقاب عن أحد المخطوطات الأثرية أو الأناجيل التى عثر عليهـا فى المنيا فى مصر ويعود تاريخهـا إلى بداية القرن الثالث الميلادى و أطلق على هذا الانجيل إسم إنجيل يهوذا "The Gospel of Judas,"وقد اعتبر يهوذا من تلاميذ السيد المسيح، ويذكره التاريخ القبطى أنه هو الرجل الذى خان المسيح و يقول المسلمين أن الله شبهه بالمسيح ليصلب بدلا منه و قد تم ترميم هذا الإنجيل بعد العثور عليه منذ أكثر من عشر سنوات و تمت ترجمته من اللغة القبطية إلى اللغة الانجليزية فى نهاية عام 2005 وأفرج عن هذه الترجمة فى 6 إبريل هذا العام وأصبح هذا الإنجيل يباع فى الأسواق، وقد سجل الإنجيل قبل نهايته أي قبل انتهـاء بعثة المسيح مباشرة هذا النص كما تذكره الصحيفة المشار إليهـا فى مقالهـا المذكورNear the end of the Judas gospel, Jesus tells Judas he will "exceed" the rest of the disciples "for you will sacrifice the man that clothes me."وهذا النص معناه أن المسيح يخاطب يهوذا فى نهاية الإنجيل المنسوب إليه ويقول له أنه (أى يهوذا) سوف يختلف عن باقى الحواريين "exceed" the rest of the disciplesوأنه سوف يكون الرجل ( the man ) الذي يضحى به كشبيه لى ( يلبسنى = clothes me)ونقف ونتأمل كلمة يلبسني الذي عجز المترجم أن يكتبهـا كما جاءت فى آيات القرآن "شبه لهم".. هكذا يظهر الله الحق وأن المسيح لم يصلب وإنما الشخص الذي صلب هو يهوذا .. وإذا كان المسيحيين قد ادعوا أن إنجيل برنابا تم تأليفه بعد بعثة الرسول فإن هذا المخطوط يؤكد قدمه من الكربون وأوراق البردي أنه مكتوب قبل القرن الثالث الميلادي، بحسب أقوال الصحيفة المشار إليهـا .. بمعنى قبل بعثة الرسول بثلاثة قرون .هل شبه الله يهوذا بالمسيح لخيانته أم كما يقول أنه ضحى بنفسه من أجل المسيح، فلم يذكر القرآن نصاً فى هذا ولكن المسيحيون يدعون أن يهوذا خان المسيح ثم شنق نفسه بعد هذا .. وهذا الإنجيل يدعى أنهـا كانت تضحية من يهوذا صاحب هذا الإنجيل من أجل المسيح ... والله أعلم!!!!هكذا يشهدون على أنفسهم .. ويشهد الله والمؤمنون عليهموما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ...صدق الله العظيم
المصدر:صحيفة وشنطن تايمز على الرابط التالي:http://www.washtimes.com/national/20060407-120642-3758r.htm
ما ذنب المخصي وابن الزنا ليصدر في حقهم هذا العذاب الأليم؟
لماذا بسبب الزانية يذبح الأولاد وتحرق البيوت؟ هل هو عدل لتتأدب بقية النساء؟وهل إبطال الرذيلة يتم عن طريق إصعاد الجماعة على الزانية وإسلامها للجور والنهب؟
43 فَقُلْتُ عَنِ الْبَالِيَةِ فِي الزِّنَا: آلآنَ يَزْنُونَ زِنًا مَعَهَا وَهِيَ. 44 فَدَخَلُوا عَلَيْهَا كَمَا يُدْخَلُ عَلَى امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ. هكَذَا دَخَلُوا عَلَى أُهُولَةَ وَعَلَى أُهُولِيبَةَ الْمَرْأَتَيْنِ الزَّانِيَتَيْنِ. 45 وَالرِّجَالُ الصِّدِّيقُونَ هُمْ يَحْكُمُونَ عَلَيْهِمَا حُكْمَ زَانِيَةٍ وَحُكْمَ سَفَّاكَةِ الدَّمِ، لأَنَّهُمَا زَانِيَتَانِ وَفِي أَيْدِيهِمَا دَمٌ. 46 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إِنِّي أُصْعِدُ عَلَيْهِمَا جَمَاعَةً وَأُسَلِّمُهُمَا لِلْجَوْرِ وَالنَّهْبِ. 47 وَتَرْجُمُهُمَا الْجَمَاعَةُ بِالْحِجَارَةِ، وَيُقَطِّعُونَهُمَا بِسُيُوفِهِمْ، وَيَذْبَحُونَ أَبْنَاءَهُمَا وَبَنَاتِهِمَا، وَيُحْرِقُونَ بُيُوتَهُمَا بِالنَّارِ. 48 فَأُبَطِّلُ الرَّذِيلَةَ مِنَ الأَرْضِ، فَتَتَأَدَّبُ جَمِيعُ النِّسَاءِ وَلاَ يَفْعَلْنَ مِثْلَ رَذِيلَتِكُمَا. 49 وَيَرُدُّونَ عَلَيْكُمَا رَذِيلَتَكُمَا، فَتَحْمِلاَنِ خَطَايَا أَصْنَامِكُمَا، وَتَعْلَمَانِ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ».
------------ --------- -------
ما ذنب المخصي حتى يحرم من جماعة الرب؟وما ذنب ابن الزنى؟ يحرم حتى الجيل العاشر!!كيف تحرم هذه الأجيال بسبب آبائهم من أجل عدم الملاقاة بالخبز والماء؟!!أم أن هذا حكم غيبي بأن هذا النسل سيحذو حذو آبائهم وأجدادهم في الغواية والضلال والكفر؟
1 «لاَ يَدْخُلْ مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. 2 لاَ يَدْخُلِ ابْنُ زِنًى فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الْجِيلِ الْعَاشِرِ لاَ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. 3 لاَ يَدْخُلْ عَمُّونِيٌّ وَلاَ مُوآبِيٌّ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الْجِيلِ الْعَاشِرِ لاَ يَدْخُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ إِلَى الأَبَدِ، 4 مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُلاَقُوكُمْ بِالْخُبْزِ وَالْمَاءِ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِكُمْ مِنْ مِصْرَ، وَلأَنَّهُمُ اسْتَأْجَرُوا عَلَيْكَ بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ مِنْ فَتُورِ أَرَامِ النَّهْرَيْنِ لِكَيْ يَلْعَنَكَ. 5 وَلكِنْ لَمْ يَشَإِ الرَّبُّ إِلهُكَ أَنْ يَسْمَعَ لِبَلْعَامَ، فَحَوَّلَ لأَجْلِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ اللَّعْنَةَ إِلَى بَرَكَةٍ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ أَحَبَّكَ. 6 لاَ تَلْتَمِسْ سَلاَمَهُمْ وَلاَ خَيْرَهُمْ كُلَّ أَيَّامِكَ إِلَى الأَبَدِ.
------------ --------- --------- -
وعقاب أيضا ينتظر نسل شِمْعِيَا
30 ثُمَّ صَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا قَائِلاً: 31 «أَرْسِلْ إِلَى كُلِّ السَّبْيِ قَائِلاً: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ لِشِمْعِيَا النِّحْلاَمِيِّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ شِمْعِيَا قَدْ تَنَبَّأَ لَكُمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُ، وَجَعَلَكُمْ تَتَّكِلُونَ عَلَى الْكَذِبِ. 32 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُعَاقِبُ شِمْعِيَا النِّحْلاَمِيَّ وَنَسْلَهُ. لاَ يَكُونُ لَهُ إِنْسَانٌ يَجْلِسُ فِي وَسْطِ هذَا الشَّعْبِ، وَلاَ يَرَى الْخَيْرَ الَّذِي سَأَصْنَعُهُ لِشَعْبِي، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِعِصْيَانٍ عَلَى الرَّبِّ».
هل هذه أحكام عدل ومساواة؟أليس هذا حكما قاسيا ينافي العدل والرحمة؟وهل هذا يعارض حقوق الإنسان ومواثيق الأمم المتحدة التي أشرف عليها النصارى اليوم؟ماذنب هؤلاء ليؤخذوا بجريرة آبائهم؟أم أنها أحكام لتأصيل مبدأ الخطيئة المتوارثة المزعومة؟أم ماذا؟